الإبانة عن أصول الديانة - ت العصيمي
١٢ - مسألة: [وإن سألوا] (١) عن قول الله ﷿: ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا﴾ (٢) فقالوا: هذه الآية تدل على أن الله ﷿ (لم يخلق الباطل. والجواب عن ذلك: أن الله ﷿ (٣) أراد بذلك (٤) [تكذيب] (٥) المشركين الذين قالوا: لا حشر ولا نشور ولا إعادة، فقال تعالى: ما خلقت ذلك ولا أثيب (٦)، من أطاعني ولا أعاقب من عصاني، كما ظن الكافرون أنه لا حشر ولا نشور ولا ثواب ولا عقاب. ألا تراه قال: ﴿ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ﴾ (٧) وبين ذلك بقوله: ﴿أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ﴾ (٨) أي لا يسوين (٩) بينهم في أن نفسهم (١٠) أجمعين. ولا نعذبهم (١١)