الإبانة عن أصول الديانة - ت العصيمي
Printed page ٤٥٣
اليد] (١) التي هي نعمته (٢) أيادي، وإنما قال تعالى: ﴿لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ (٣)، فبطل بذلك أن يكون معنى قوله: ﴿بَنَيْنَاهَاَ بِأَيْدٍ﴾ (٤).
ب- ثانيها: فلو كان أراد القدرة لكان معنى ذلك بقدرتي، وهذا نَاقِضٌ لقول مخالفنا، وكاسر لمذهبهم (٥)؛ لأنهم لا (٦) يثبتون قدرة واحدة، فكيف يثبتون قدرتين.
ج - ثالثها: وأيضًا فلو كان الله ﷿ أراد (٧) بقوله: ﴿لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ (٨) القدرة لم يكن لآدم ﵇ على إبليس في ذلك مزية، والله ﷿ أراد أن يرى فضل آدم ﵇ إذ خلقه بيده دونه، ولو كان خالقًا (٩) لإبليس بيديه كما خلق آدم ﵇ بيديه لم يكن للتفضيل عليه بذلك وجه: وقد كان إبليس يقوله (١٠) محتجاً