الإبانة عن أصول الديانة - ت العصيمي
Printed page ٤٥٢
جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ (١)، وقال: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ﴾ (٢)، ولو كان القرآن بلسان غير العرب لما أمكن أن نتدبره، ولا أن نعرف معانيه إذا سمعناه، فلما كان من لايحسن لسان العرب لا يحسنه، وإنما يعرفه (٣) العرب إذا سمعوه، علم أنهم إنما علموه لأنه بلسانهم نزل، وليس في [لسانهم] (٤) ما ادعوه.
١٨ - سؤال (٥): وقد اعتل (٦) معتل بقول الله ﷿: ﴿وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ﴾. قالوا: الأيدي: القوة. [فوجب] (٧) أن يكون معنى قوله: ﴿بِيَدَيَّ﴾ بقدرتي، وقيل لهم: هذا التأويل فاسد من وجوه.
أ - أحدها: أن الأيدي ليس بجمع لليد، لأن جمع يد أيدي [وجمع