Skip to content

الإبانة عن أصول الديانة - ت العصيمي باب الكلام في أن القرآن كلام الله غير مخلوق فصل

الإبانة عن أصول الديانة - ت العصيمي

أبو الحسن الأشعري

Printed page ٣٣٤

يجوز أن يكون كلام الله نعتاً لشخص مخلوق؛ لأن النعوت لا تبقى طرفة عين، لأنها لا تحتمل البقاء. وهذا يوجب أن يكون كلام الله قد فني ومضى. فلما لم يجز أن يكون شخصاً ولا [نعتاً] (١) لشخص، لم يجز أن يكون مخلوقاً على أن الأشخاص يجوز أن تموت (٢). فمن ثَبَّتت كلام الله شخصاً مخلوقاً لزمه أن يُجوِّز الموت على كلام الله ﷿، وذلك مما لا يجوز (٣). وأيضًا فلا يجوز أن يكون كلام الله مخلوقاً في شخص مخلوق، كما لا يجوز أن يكون نعتاً لشخص مخلوق، ولو كان مخلوقاً في شخص، وكلاماً للإنسان مفعولاً فيه (كما لا يمكن التفريق بين كلام الله وكلام الخلق إذا كانا مخلوقين في شخص مخلوق) (٤) كما لا يجوز أن يكون علمه مخلوقاً في شخص مخلوق.

٢٩ - جواب (٥): ويقال لهم أيضاً: لو كان كلام الله مخلوقًا كان (٦)