Skip to content

الإبانة عن أصول الديانة - ت العصيمي باب الكلام في أن القرآن كلام الله غير مخلوق فصل

الإبانة عن أصول الديانة - ت العصيمي

أبو الحسن الأشعري

Printed page ٣٣٣

وأعدائه؟ فلابد من نعم (١). قيل لهم: فهل تقولون: إنه لم يزل [مريداً] (٢) للتفرقة (٣) بين أوليائه وأعدائه؟ فإن قالوا: نعم، قيل لهم: فإذا كانت إرادة الله لم تزل فهي غير مخلوقة، [وإذا كانت إرادته غير مخلوقة] (٤) فلم لا قلتم: إن كلامه غير مخلوق؟

فإن قالوا: لا نقول لم يزل مريداً للتفريق بين أوليائه وأعدائه. زعموا أن الله لا يريد التفريق بين أوليائه وأعدائه، ونسبوه سبحانه إلى النقص، تعالى عن قول القدرية علواً كبيراً.

٢٨ - جواب (٥): ويقال لهم: إن الشيء المخلوق:

أ - إما أن يكون بدناً من الأبدان شخصاً من الأشخاص.

ب- أو يكون نعتًا من نعوت الأشخاص.

فلا يجوز أن يكون كلام الله شخصاً، لأن الأشخاص يجوز عليها الأكل والشرب والنكاح، ولا يجوز ذلك على كلام الله ﷿، ولا