Skip to content

الإبانة عن أصول الديانة - ت العصيمي باب الكلام في أن القرآن كلام الله غير مخلوق فصل

الإبانة عن أصول الديانة - ت العصيمي

أبو الحسن الأشعري

Printed page ٣٣٢

[مرادٌ] (١) لله. فإن قالوا: لا قيل لهم: فما أنكرتم أن يكون كلام الله الذي هو القرآن غير مخلوق، كما زعمتم أن قول الله للشيء «كن» غير مخلوق. وإن زعموا أن قول الله للشيء «كن» مخلوق. قيل لهم: فإن زعمتم أنه مخلوق مراد فيقال (٢): [فقد] (٣) قال الله ﷿: ﴿إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ فيلزمكم أن قوله للشيء كن قد قال له: كن. وفي هذا ما يوجب (٤) أحد أمرين:

١ - إما أن يكون قول الله لغيره كن غير مخلوق.

٢ - أو يكون لكل قولٍ قولُ لا إلى غاية، وذلك محال.

فإن قالوا: إن لله قولاً غير مخلوق. قيل لهم: فما أنكرتم أن يكون إرادة الله للإيمان غير مخلوقة؟ ثم يقال لهم: ما العلة التي إن قلتم (٥): إن قول الله للشيء «كن» غير مخلوق؟ فإن قالوا: لأن القول لا يقال له «كن» فيقال لهم: [و] (٦) القرآن غير مخلوق، لأنه قول الله، والله لا يقول لقوله «كن».

٢٧ - الرد على الجهمية: ويقال لهم: أليس لم يزل الله عالماً بأوليائه