Skip to content

الإبانة عن أصول الديانة - ت العصيمي باب الكلام في أن القرآن كلام الله غير مخلوق

الإبانة عن أصول الديانة - ت العصيمي

أبو الحسن الأشعري

Printed page ٣٠٨

ثم قال بعد ذكره الخلق والأمر، فأبان الأمر من الخلق، وأمر الله كلامه، وهذا يوجب (١) أن كلام الله غير مخلوق.

وقال ﷿: ﴿لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ﴾ (٢) يعني من قبل أن يخلق الخلق ومن بعد ذلك، وهذا يوجب أن الأمر غير مخلوق.

٤ - (دليل آخر: ومما يدل من كتاب الله على أن كلامه غير مخلوق، قوله ﷿: ﴿إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ (٣) فلو كان القرآن مخلوقاً لوجب أن يكون مقولاً له: ﴿كُنْ فَيَكُونُ﴾، ولو كان الله ﷿ قائلاً للقول ﴿كن﴾ كان (٤) للقول قولاً، وهذا يوجب أحد أمرين:

أ - إما أن يؤول الأمر إلى أن قول الله غير مخلوق.

ب- أو يكون كل قول واقع بقول لا إلى غاية.

وذلك محال، وإذا استحال ذلك صح وثبت أن لله ﷿ قولاً غير مخلوق.

٥ - سؤال فإن قال قائل: معنى قول الله ﴿أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾