Skip to content

الإبانة عن أصول الديانة - ت العصيمي باب الكلام في أن القرآن كلام الله غير مخلوق

الإبانة عن أصول الديانة - ت العصيمي

أبو الحسن الأشعري

Printed page ٣٠٧

خلق داخل فيه. لأن الكلام إذا كان عاماً لفظه بحقيقته (١) أنه عام، ولا يجوز لنا أن نزيل الكلام عن حقيقته بغير حجة ولا برهان. فلما قال: ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ﴾ كان هذا في جميع الخلق. ولما قال: ﴿وَالْأَمْرُ﴾ ذكر أمراً غير جميع الخلق، فدل ما وصفنا على أن أمر الله غير مخلوق.

٣ - فإن قال قائل: أليس قد قال الله (٢) تعالى: ﴿مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ﴾ (٣). قيل له: نحن نخص القرآن بالإجماع وبالدليل، فيما (٤) ذكر الله ﷿ نفسه وملائكته ولم يدخل في [ذكر] (٥) الملائكة جبريل وميكال. [وإن كانا من الملائكة] (٦) [ذكرهما بعد ذلك، كأنه قال: الملائكة إلاجبريل وميكال] (٧)، (ثم ذكرهما بعد ذكر الملائكة فقال: وجبريل وميكال) (٨).

ولما قال:: ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ﴾، ولم يخص قول (٩): ﴿الْخَلْقُ﴾ دليل كان قوله،: ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ﴾ في جميع الخلق،