الإبانة عن أصول الديانة - ت العصيمي
خلق داخل فيه. لأن الكلام إذا كان عاماً لفظه بحقيقته (١) أنه عام، ولا يجوز لنا أن نزيل الكلام عن حقيقته بغير حجة ولا برهان. فلما قال: ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ﴾ كان هذا في جميع الخلق. ولما قال: ﴿وَالْأَمْرُ﴾ ذكر أمراً غير جميع الخلق، فدل ما وصفنا على أن أمر الله غير مخلوق.
٣ - فإن قال قائل: أليس قد قال الله (٢) تعالى: ﴿مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ﴾ (٣). قيل له: نحن نخص القرآن بالإجماع وبالدليل، فيما (٤) ذكر الله ﷿ نفسه وملائكته ولم يدخل في [ذكر] (٥) الملائكة جبريل وميكال. [وإن كانا من الملائكة] (٦) [ذكرهما بعد ذلك، كأنه قال: الملائكة إلاجبريل وميكال] (٧)، (ثم ذكرهما بعد ذكر الملائكة فقال: وجبريل وميكال) (٨).
ولما قال:: ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ﴾، ولم يخص قول (٩): ﴿الْخَلْقُ﴾ دليل كان قوله،: ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ﴾ في جميع الخلق،