Skip to content

الإبانة عن أصول الديانة - ت العصيمي باب الكلام في إثبات رؤية الله تعالى بالأبصار [في الآخرة]

الإبانة عن أصول الديانة - ت العصيمي

أبو الحسن الأشعري

Printed page ٣٠١

الْأَبْصَارُ﴾ في العموم كقوله: ﴿وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ﴾؛ وإذا لم يكن عندهم هكذا، فقد وجب أن يكون قوله: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ﴾ أخص من قوله: ﴿وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ﴾ وأنقض (١) احتجاجهم.

٢٢ - وقيل لهم: إنكم زعمتم أنه لو كان قوله: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ﴾ خاصاً في وقت دون وقت لكان قوله: ﴿وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ﴾ خاصاً في وقت دون وقت، وكان قوله: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ (٢) وقوله: ﴿لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ﴾ (٣) وقوله: ﴿لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا﴾ (٤) في وقت دون وقت.

٢٣ - فإن جعلتم قوله تعالى: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ﴾ خاصاً رجع احتجاجكم عليكم. وقيل لكم: إذا كان قوله: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ﴾ خاصاً ولم يجب خصوص هذه الآيات، فما أنكرتم أن يكون قوله ﷿: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ﴾ إنما أراد في الدنيا دون الآخرة.

٢٤ - وكما أن قوله: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ﴾ أراد بعض الأبصار دون بعض، ولا يوجب ذلك تخصيص هذه الآيات التي عارضتمونا بها.

٢٥ - فإن قالوا: قوله: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ﴾ يوجب أنه لا يدرك