٩ - فإن قال قائل: فلم لا قلتم إن قول الله تعالى: ﴿فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي﴾ تبعيد للرؤية (١)؟
قيل له: لو أراد الله ﷿ تبعيد الرؤية لقرن الكلام بما يستحيل وقوعه، ولم يقرنه (٢) بما يجوز وقوعه، فلما قرنه (٣) باستقرار الجبل، وذلك أمر مقدور (٤) لله سبحانه، دل ذلك على أنه جائز أن يُري الله تعالى (٥)(٦). ألا ترى أن الخنساء (٧) لما أرادت تبعيد صُلْحها لمن كان حرباً لأخيها