الإبانة عن أصول الديانة - ت العصيمي
قيل له: لم يكن يعلم نبي الله ﵇ (١) [ذلك] (٢) قبل أن يلزم الله العباد حكم الظهار، فلما لزمهم الحكم [به] (٣) أعلم نبيه قبلهم، ثم أعلم نبي الله عباد الله ذلك. ولم يأت عليه وقت لزمه حكمه، فلم يعلم ﵇، وأنتم زعمتم أن موسى ﵇ كان قد لزمه أن يعلم حكم الرؤية، وأنها مستحيلة عليه.
وإذا لم يعلم ذلك وقت لزومه وعلمه وعلمتوه أنتم الآن، لزمكم بجهلكم، أنكم بما لزمكم العلم به بيان أعلم من موسى ﵇ بما لزمه العلم به، وهذا خروج عن دين المسلمين.
٨ - دليل آخر: مما يدل على جواز رؤية الله تعالى بالأبصار قول الله تعالى لموسى: ﴿فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي﴾ (٤). فلما كان الله ﷿ قادرًا على أن يجعل الجبل مستقراً، كان قادراً على أمر (٥) الذي لو فعله لرآه موسى، فدل ذلك على أن الله -تعالى- قادر على أن يُري عباده نفسه، وأنه جائز رؤيته.