الإبانة عن أصول الديانة - ت العصيمي
العاملون، وما ينقلب إليه المنقلبون.
- ونستهديه بالهدى، ونسأله التوفيق لمجانبة الردى. ونشهد أن محمدًا ﷺ عبده ورسوله ونبيه وأمينه وصفيه أرسله إلى خلقه بالنور الساطع، والسراج اللامع، والحُجَج الظاهرة، والبراهين والآيات الباهرة، والأعاجيب القاهرة. فبلغ رسالة ربه ونصح الأمة (١)، وجاهد في الله حق جهاده. حتى تمت كلمة الله ﷿، وظَهرَ أَمْرُهُ وانقاد الناس للحق خاضعين حتى أتاه اليقين، لا وانيًا ولا مقصرًا، فصلوات الله عليه من قائد إلى الهدى مُبين، وعلى آل بيته الطيبين، وعلى أصحابه المنتخَبين، وعلى أزواجه أمهات المؤمنين. عرَّفنا الله به الشرائع والأحكام، والحلال والحرام، وبين لنا شريعةَ الإسلام، حتى انجلت به عنا طَخْيا (٢) الظلام، وانحسرت به عنا (٣) الشبهات، وانكشفت به عنا (٤) الغايات (٥)، وظهرت لنا به البينات. جاءنا بـ ﴿وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ (٤١) لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا