Skip to content

الإبانة عن أصول الديانة - ت العصيمي مقدمة المؤلف

الإبانة عن أصول الديانة - ت العصيمي

أبو الحسن الأشعري

Printed page ١٧٤

وقامت على حدودها البحار.

- وهو [الله] (١) الواحد القهار فنحمدُهُ كما حمِدَ نفسه، وكما هو أهله ومستحقه، وكما حمده الحامدون من جميع خلقه، ونستعينه استعانة من فَوَّض أمرَه إليه، وأَقَرَّ أَنَّه لا ملجأ ولا منجى إلا إليه، ونستغفره استغفار مقر بذنبه، معترف بخطيئته.

- ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، إقرارًا بوحدانيته وإخلاصًا لربوبيته، وأنه العالم بما يتظمنه (٢) الضمائر، وتنطوي عليه السرائر، وما تخفيه النفوس، وما تُخَبِّئُ البحار، وما تواري الأسرار، ﴿وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ﴾ (٣)، ولا تُوارى عنه كلمة ولا تغيب عنه غائبة ﴿وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ (٤) ويعلم ما يعمل