Skip to content

تفسير القرآن الثري الجامع سورة العصر

تفسير القرآن الثري الجامع

محمد الهلال

Printed page ١٢/ ٤٩١

والله وحده يعلم ذلك، وإنما نعلم الزمن النسبي المقدر، المقدر باليوم والليلة والشهر والسنة والساعة عن طريق الشمس والقمر وما وصل لنا من العلم.

[٢] ﴿إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾: هذا هو جواب القسم.

﴿إِنَّ﴾: للتوكيد، واللام في «لفي» لزيادة التوكيد.

﴿الْإِنسَانَ﴾: اسم جنس يشمل المسلم والكافر والصالح والطالح.

﴿لَفِي﴾: في ظرفية، واللام للتوكيد.

﴿خُسْرٍ﴾: في ضياع دائم أو واقع في الخسر إلا من استثناهم ربهم، ولم يقل لخاسر: يعني في زمن معين أو في تجارة أو عمل معين، لفي خسر: ضياع مطلق قليل أو كثير، أو لفي خسر كل حياته من زمن بلوغه إلى مماته، أي: دائماً في خسر، خسر نكرة؛ للتعظيم ولتشمل كل أنواع الخسر أو الخسارة في الدنيا والآخرة، وأشد أنواع الخسر يكون في الآخرة.

[٣] ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾:

﴿إِلَّا﴾: أداة استثناء، استثناء من الخسر يشمل:

﴿الَّذِينَ آمَنُوا﴾: الإيمان هو الشرط الأساسي للنجاة، والإيمان لغة: هو التصديق، وشرعاً: هو اليقين بأركان الإيمان الستة وهي: الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وبالقضاء والقدر خيره وشره، والإيمان بضع وستون شعبة، ويشمل الإيمان بالغيب بالبعث ويوم القيامة والحساب والجنة والنار والعرض والإيمان لا يكون إلا بما نزل به الوحي فلا يصنع الإنسان إيماناً آخر من صنعه وتفكيره؛ لأن الكون مليء بالغيوب المطلقة التي لا يعلمها إلا الله، فالله

Verses cited 103:2103:3