Skip to content

تفسير القرآن الثري الجامع سورة المنافقون

تفسير القرآن الثري الجامع

محمد الهلال

Printed page ١١/ ٤٨٣

سورة المنافقون [٦٣: ١]

سورة المنافقون

ترتيبها في القرآن (٦٣) ترتيبها في النّزول (١٠٤).

﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ﴾:

﴿إِذَا﴾: ظرفية شرطية تفيد حتمية الحدوث.

﴿جَاءَكَ﴾: من المجيء، والمجيء فيه الصعوبة والمشقة؛ لأنهم يأتون بغير رغبة؛ أي: وهم كارهون، أو يخافون أن يظهر نفاقهم أمام الناس بعكس الإتيان فيه معنى السّهولة؛ أي: الحضور بسهولة.

﴿الْمُنَافِقُونَ﴾: جمع منافق، والمنافق هو من يظهر الإسلام والإيمان ويبطن الكفر، فقلبه لا يوافق لسانه، وكلمة منافق مشتقة من نفق اليربوع وهو حيوان يشبه الفأر ويسكن في الصحراء ويحفر لنفسه نفقاً في الأرض له بابان أو أكثر إن ترصّده عند أحدهما يخرج من الثاني، كالمنافق له وجهان.

﴿قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ﴾: قالوا: بألسنتهم فقط وتأبى قلوبهم تصديق ذلك، واللام في كلمة (لرسول الله) تفيد التّوكيد.

﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ﴾: ولم يقل والله يشهد إنك لرسوله، فما هو الفرق بين يعلم ويشهد؟ الذي يشهد يعلم فهو لا يشهد إذا لم يعلم (فهو حاضر ويعلم ما

Verses cited 63:1