Skip to content

تفسير القرآن الثري الجامع سورة التكاثر

تفسير القرآن الثري الجامع

محمد الهلال

Printed page ١٢/ ٤٨٥

سورة التكاثر [١٠٢: ١]

سورة التكاثر

سورة التّكاثر [الآيات ١ - ٨]

ترتيبها في القرآن (١٠٢) وترتيبها في النّزول (١٦).

﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴾:

﴿أَلْهَاكُمُ﴾: من اللهو، واللهو: ذهول بقصد وإعراض، وهو أن يترك واجباً أو شيئاً مطلوباً أو مهماً، ويشتغل بشيء غير مهم أو مطلوب، ألهاكم: لها معنى أوّل؛ أي: أشغلكم، وألهاكم التكاثر وأشغلكم أبلغ في الذم من شغلكم، والمعنى الثّاني: كلّ واحد يكاثر الآخر؛ أي: يتفاخر ويباهي الآخر بكثرة جمعه.

﴿التَّكَاثُرُ﴾: لم يحدد ما نوع التكاثر ليشمل كل ما يدخل في أنواع التكاثر مثل: في الأموال والأولاد والمساكن والقصور والزّينة والمراكب، والنّساء والّتجارة والتّشاغل بالمعاش واللهو واللعب وغيرها.

ألهاكم التّكاثر: أي حب الدّنيا عن تقوى الله وطلب الآخرة والاستعداد ليوم الرّحيل، وهناك من قرأ "ألهاكم" بهمزتين؛ أي: أَأَلهاكم التّكاثر؟ ومنهم من قرأها بهمزة واحدة "ألهاكم التّكاثر" كقوله تعالى: ﴿اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِى الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ﴾ [الحديد: ٢٠].

سورة التكاثر [١٠٢: ٢]

﴿حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ﴾:

أي: ظللتم سادرين في هذا اللهو والغفلة حتّى زرتم المقابر؛ أي: متّم ودفنتم في المقابر.

Verses cited 102:1102:2