Skip to content

Tafsir of Al-'Asr 103:3

﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾

سورة العصر (3)
Commentaries: 3 shown of 13 indexed for this verse
Choose up to 3 to read side by side

Not indexed — coverage unknown: 572 more tafsir books in the library have no verse index, so they may still discuss this verse. Read them in the reader.

Browse the Qur'an & Tafsir shelf

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري d. 310 AH Printed page: 24/ 613

إلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾. يقول: إلا الذين صدقوا الله ووحَّدوه، وأقرُّوا له بالطاعة (٦)، وعملوا الصالحات، وأدَّوا ما لزمهم من فرائضه:

ص ٢٤/ ٦١٤

واجتنبوا ما نهاهم عنه من معاصيه.

واستثنى الذين آمنوا من الإنسان؛ لأن الإنسان بمعنى الجمع، لا بمعنى الواحد.

وقوله: ﴿وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ﴾. يقولُ: وأوصى بعضُهم بعضًا بلزومِ العمل بما أنزل الله في كتابه من أمره، واجتناب ما نهى عنه فيه.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ﴾: والحقُّ كتابُ اللهِ (١).

حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمر، عن الحسن (٢): ﴿وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ﴾. قال: الحقُّ: كتابُ اللهِ (٣).

حدثني عمران بن بكّارِ الكَلاعِيُّ، قال: ثنا خطاب بنُ عثمانَ، قال: ثنا عبد الرحمن بن سنان أبو رَوْحِ السَّكوني، حِمْصي لقيتُه بِإِرْمِينِيَةَ، قال: سمعت الحسن يقولُ في: ﴿وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ﴾. قال: الحقُّ كتابُ اللهِ. وقوله: ﴿وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾. يقولُ: وأوصى بعضُهم بعضًا بالصبر على العمل بطاعةِ اللَّهِ.

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير d. 774 AH Printed page: 7/ 649

إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾، فاستثنى من جنس الإنسان عن الخسران الذين آمنوا بقلوبهم، وعملوا الصالحات بجوارحهم، ﴿وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ﴾ وهو أداء الطاعات، وترك المحرمات، ﴿وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ على المصائب والأقدار، وأذى مَن يؤذي ممن يأمرونه بالمعروف وينهونه عن المنكر.

آخر تفسير سورة "العصر"، ولله الحمد والمنة.

ص ٧/ ٦٥٠

سُورَةُ ﴿وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ﴾ وهي مكية

﷽

﴿وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ (١) الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ (٢) يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ (٣) كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ (٤) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ (٥) نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ (٦) الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ (٧) إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ (٨) فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ (٩)﴾.

الهماز: بالقول، واللماز: بالفعل. يعني: يزدري بالناس وينتقص بهم. وقد تقدم بيان ذلك في قوله: ﴿هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ (١١)﴾ [القلم].

قال ابن عباس: ﴿هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ﴾ طعان معياب (١).

وقال الربيع بن أنس: الهُمَزة، يهمزه في وجه، واللمزة من خلفه (٢).

وقال قتادة: يهمزه ويلمزه بلسانه وعينه، ويأكل لحوم الناس، ويطعنُ عليهم (٣).

وقال مجاهد: الهمزة: باليد والعين، واللمزةُ: باللسان (٤). وهكذا قال ابن زيد (٥).

وقال مالك، عن زيد بن أسلم: هُمَزة لحوم الناس (٦).

ثم قال بعضهم: المراد بذلك الأخنس بن شَرِيق (٧). وقيل غيره (٨). وقال مجاهد: هي عامة (٩).

وقوله: ﴿الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ (٢)﴾ أي: جمعه بعضه على بعض، وأحصى عدده كقوله: ﴿وَجَمَعَ فَأَوْعَى (١٨)﴾ [المعارج]. قاله السدي، وابن جرير (١٠).

زاد المسير في علم التفسير

ابن الجوزي d. 597 AH Printed page: 4/ 487

إِلَاّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ (٣)

قوله ﷿: وَالْعَصْرِ فيه ثلاثة أقوال «١» :

أحدها: أنه الدَّهر، قاله ابن عباس، وزيد بن أسلم، والفراء، وابن قتيبة. وإنما أقسم بالدهر لأن فيه عبرة للناظر من مرور الليل والنهار على تقدير لا ينخرم. والثاني: أنه العشي، وهو ما بين زوال الشمس وغروبها، قاله الحسن وقتادة. والثالث: صلاة العصر، قاله مقاتل.

قوله ﷿: إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ قال الزجاج: هو جواب القسم. والإنسان هاهنا بمعنى الناس، كما تقول: كثر الدرهم في أيدي الناس تريد الدراهم. والخسر والخسران في معنى واحد. قال أهل المعاني: الخسر: هلاك رأس المال أو نقصه. والإنسان إذا لم يستعمل نفسه وعمره فيما يوجب له الربح الدائم، فهو في خسران، لأنه عمل في إهلاك نفسه وعمره، وهما أكبر رأس ماله، إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا أي: صدَّقوا الله ورسوله، وعملوا بالطاعة وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ أي: بالتوحيد، والقرآن، واتباع الرسول وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ على طاعة الله، والقيام بشريعته. وقال إبراهيم في تفسير هذه السورة: إن الإنسان إذا عُمِّر في الدنيا لفي نقص وضعف، إلا المؤمنين، فإنهم يكتب لهم أجور أعمالهم التي كانوا يعملون في شبابهم وصحّتهم.

ص ٤/ ٤٨٨

سورة الهمزة

وهي مكّيّة بإجماعهم قال هبة الله المفسّر: وقد قيل: إنها مدنيّة. واختلف المفسّرون هل نزلت في حقّ شخص بعينه، أم نزلت عامّة؟ على قولين: أحدهما: نزلت في حقّ شخص بعينه.

ثم فيه ستة أقوال «١» : أحدها: الأخنس بن شريق، رواه أبو صالح عن ابن عباس، وبه قال السّدّيّ، وابن السّائب. والثاني: العاص بن وائل السّهمي، قاله عروة. والثالث: جميل بن عامر، قاله ابن أبي نجيح. والرابع: الوليد بن المغيرة، قاله ابن جريج، ومقاتل. والخامس: أميّة بن خلف، قاله ابن إسحاق. والسادس: أبيّ بن خلف، حكاه الماوردي.

والقول الثاني: أنها نزلت عامّة لا في شخص بعينه، قاله مجاهد.

﷽

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ (١) الَّذِي جَمَعَ مالاً وَعَدَّدَهُ (٢) يَحْسَبُ أَنَّ مالَهُ أَخْلَدَهُ (٣) كَلَاّ لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ (٤)

وَما أَدْراكَ مَا الْحُطَمَةُ (٥) نارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ (٦) الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ (٧) إِنَّها عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ (٨) فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ (٩)

قوله ﷿: وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ اختلفوا في الهُمَزَة واللُّمَزَة هل هما [بمعنى واحد، أم مختلفان؟] على قولين: أحدهما: أنهما مختلفان.

ثم فيهما سبعة أقوال: أحدها: أن الهُمَزَة: المُغْتَاب، واللُّمَزَة: العيَّاب، قاله ابن عباس. والثاني:

أن الهُمَزَة: الذي يهمز الإنسان في وجهه. واللُّمَزَة: يَِلْمِزُه إذا أدبر عنه، قاله الحسن، وعطاء، وأبو العالية. والثالث: أن الهُمَزَة: الطعَّان في الناس، واللُّمَزَة: الطعَّان في أنساب الناس، قاله مجاهد.

والرابع: أن الهُمَزَة: بالعين، واللُّمَزَة: باللسان، قاله قتادة. والخامس: أن الهُمَزَة: الذي يهمز الناس بيده ويضربهم، واللُّمَزَة: الذي يَلْمِزهم بلسانه، قاله ابن زيد. والسادس: أن الهُمَزَة: الذي يهمز بلسانه، واللُّمَزَة: الذي يلمز بعينه، قاله سفيان الثوري. والسابع: أن الهُمَزَة: المغتاب، واللُّمَزَة:

الطاعن على الإنسان في وجهه، قاله مقاتل.

Footnotes are the editor's words, not the author's.

Go to a verse