Skip to content

تفسير القرآن الثري الجامع سورة النجم

تفسير القرآن الثري الجامع

محمد الهلال

Printed page ١١/ ٢٠٨

سورة النجم [٥٣: ٤٨]

﴿وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَى وَأَقْنَى﴾:

﴿وَأَنَّهُ﴾: ارجع إلى الآية (٤٣) السّابقة.

﴿هُوَ﴾: ضمير فصل يفيد التّوكيد والحصر.

﴿أَغْنَى﴾: من شاء من عباده بالمال وغيره، وقيل: أغنى بالقناعة.

﴿وَأَقْنَى﴾: أفقر من شاء حسب ما تقتضيه حكمته ومصلحة خلائقه. وقيل: أقنى: أرضى، وأقناه؛ أي: أرضاه. والقنى: الرضى. وتقول العرب (كما ورد في مختار الصحاح): من أعطي مائة من المعز فقد أعطيَ القنى، ومن أعطي مائة من الضأن فقد أعطي الغنى، ومن أعطي مائة من الإبل فقد أعطي المنى. فهو سبحانه يعطي القليل والكثير ما يكفي وما يزيد على الكفاية.

سورة النجم [٥٣: ٤٩]

﴿وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرَى﴾:

﴿وَأَنَّهُ﴾: ارجع إلى الآية (٤٣) السّابقة للبيان.

﴿رَبُّ الشِّعْرَى﴾: أي خالق الكواكب جميعها أو الكوكب الذي عبدته خزاعة، وقيل: حمير أيضاً، وتسمى: الشِّعرى العبور أو اليمانية، وخصّها بالذّكر من بين الكواكب؛ لأنّها كانت تعبد وكان المنجّمون يستعملونها في سحرهم ينسبون إليها أشياء خاصة باطلاً، وقيل: هو الكوكب الذي يظهر بعد ظهور كوكب الجوزاء.

سورة النجم [٥٣: ٥٠]

﴿وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَادًا الْأُولَى﴾:

﴿وَأَنَّهُ﴾: الواو عاطفة، أنّه: للتوكيد وتعود على (ربك).

﴿أَهْلَكَ عَادًا الْأُولَى﴾: أي قوم هود سكنوا الأحقاف، والذين قالوا: من أشدُّ منا قوة؟ أهلكهم الله ﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا﴾ [الحاقة: ٦ ـ ٧].

سورة النجم [٥٣: ٥١]

﴿وَثَمُودَ فَمَا أَبْقَى﴾:

وأهلك ثمود قوم صالح الذين سكنوا الحجر وعقروا النّاقة، وقالوا: يا

Verses cited 53:4853:4953:5053:51