Skip to content

تفسير القرآن الثري الجامع سورة غافر

تفسير القرآن الثري الجامع

محمد الهلال

Printed page ١٠/ ١٤٢

يزاوله، أو يجيء به، ولمعرفة معنى السّحر ارجع إلى الآية (٥٨) من سورة طه. واتّهموه بالسّحر؛ لأنّ ما جاء به من آية العصا واليد أشياء خارقة للعادة وأثّرت في نفوسهم فقالوا: إنّها سحر.

كذاب: ساحر كثير الكذب، وكذاب: صيغة مبالغة من كذب؛ أي: كأن حرفته الكذاب، أو دائماً يكذب.

سورة غافر [٤٠: ٢٥]

﴿فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِنَا قَالُوا اقْتُلُوا أَبْنَاءَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ وَاسْتَحْيُوا نِسَاءَهُمْ وَمَا كَيْدُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِى ضَلَالٍ﴾:

﴿فَلَمَّا﴾: الفاء للترتيب العددي أو الذّكري، لما: ظرفية زمانية بمعنى حين.

﴿جَاءَهُمْ﴾: لم يقل أتاهم؛ المجيء فيه مشقة وصعوبة مقارنة بالإتيان، وجاءهم أي: موسى، جاء فرعون وهامان وقارون.

﴿بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِنَا﴾: الباء للإلصاق والاستمرار، بالحق: بالصّدق، والحق: هو الأمر الثّابت الّذي لا يتغير ولا يتبدل، وبالحق (قد تعني بالمعجزات الّتي تدل على صدق نبوته).

﴿قَالُوا اقْتُلُوا أَبْنَاءَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ﴾: ارجع إلى سورة البقرة آية (٤٩)، والأعراف آية (١٤١) للبيان. ويجب الانتباه إلى اختلاف الزّمن بين هذه الآية من سورة غافر والآية (٤) من سورة القصص:

﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِى الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِّنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْىِ نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ﴾.

فآية القصص زمنها عند ولادة موسى، وآية غافر زمنها عندما أصبح موسى نبياً ورسولاً؛ أي: بعد عودته من مدين.

Verses cited 40:25