Skip to content

تفسير القرآن الثري الجامع سورة السجدة

تفسير القرآن الثري الجامع

محمد الهلال

Printed page ٩/ ٦٧

سورة السّجدة [الآيات ١٢ - ٢٠]

سورة السجدة [٣٢: ١٢]

﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ﴾:

﴿وَلَوْ﴾: الواو عاطفة، لو: شرطية، وقد تحمل معنى التّمنّي مثل: وليتك ترى، أو: لو امتناعية حُذف جوابها وهو: لرأيت أمراً مخيفاً مُهيناً.

﴿تَرَى﴾: الخطاب موجّه إلى رسول الله ﷺ وأمته، ترى رؤية فكرية، وإذا أخبرنا الله تعالى بخبر وقال: ولو ترى، فرؤيته تعالى أفضل من رؤيتنا بأم أعيننا فهي رؤية بدرجة عين اليقين.

﴿إِذِ﴾: ظرفية فجائية يوم القيامة.

﴿الْمُجْرِمُونَ﴾: الكافرون المشركون المكذّبون بالبعث وبالآخرة وأهل المعاصي. ارجع إلى سورة الأنعام، آية (٥٥)، وسورة الجاثية آية (٣١) لبيان معنى المجرمون.

﴿نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ﴾: جمع: ناكس، اسم فاعل من الفعل: نكس رأسه، والنّكس هو جعل الأعلى أسفل، وقد وردت هذه الكلمة في سورة الأنبياء آية (٦٥): ﴿ثُمَّ نُكِسُوا عَلَى رُءُوسِهِمْ﴾، ومعنى نكسوا على رؤوسهم في الدنيا؛ أي: عادوا إلى الباطل وعبادة الأصنام بعد أن تبيّنوا الرّشد، ﴿وَمَنْ نُّعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِى الْخَلْقِ﴾ [يس: ٦٨] والتّنكيس في الخلق؛ أي: نعيده ضعيفاً في قواه وعقله غير قادر على الحركة والتّفكير بعد أن كان قوياً وقادراً على اتخاذ القرار، أمّا: ﴿نَاكِسُو

Verses cited 32:12