Skip to content

تفسير القرآن الثري الجامع سورة العنكبوت

تفسير القرآن الثري الجامع

محمد الهلال

Printed page ٨/ ٤١٨

بالبعث والمعرضين عن آيات الله، فناسب ذكر العذاب قبل الرّحمة لإنذار هؤلاء الأشقياء.

﴿وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ﴾: أي وإليه ترجعون.

١ - تقديم إليه (بدلاً من القول تقلبون إليه) تقديم الجار والمجرور للحصر والقصر؛ أي: إليه وحده تقلبون للحساب والجزاء.

٢ - استعمل (تقلبون) بدلاً من ترجعون؛ لأنّ الرّجوع يكون عودةً للحالة الأولى الّتي خرج فيها أو كان فيها، أما (تقلبون) ففيه معنى الرّجوع ولكن إلى حالة جديدة غير الحالة الأولى، فهم كانوا في الدّنيا وبعد البعث يقلبون للعذاب أو للرحمة إما النّار وإما الجنة، ولو أنّهم يرجعون إلى الدّنيا لقال إليها يرجعون. وأما قوله تعالى: ﴿إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ للحساب والجزاء، وهكذا قد يكون في الدنيا، أو في الآخرة.

٣ - تقلبون: بغير إرادتكم أو مشيئتكم؛ أي: قسراً وقهراً.

سورة العنكبوت [٢٩: ٢٢]

﴿وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِى الْأَرْضِ وَلَا فِى السَّمَاءِ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِىٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾:

﴿وَمَا أَنْتُمْ﴾: الواو استئنافية، ما النّافية، أنتم: للتوكيد والمخاطب المكذبين الكافرين والمعرضين والعاصين.

﴿بِمُعْجِزِينَ فِى الْأَرْضِ﴾: الباء للإلصاق والاستمرار، معجزين: جمع معجز وهو الّذي يُعجز غيره؛ أي: يفلت من غيره، وما أنتم بمعجزين في الأرض: نفى

Verses cited 29:22