Skip to content

Tafsir of Al-'Ankabut 29:22

﴿وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾

سورة العنكبوت (22)
Commentaries: 3 shown of 13 indexed for this verse
Choose up to 3 to read side by side

Not indexed — coverage unknown: 572 more tafsir books in the library have no verse index, so they may still discuss this verse. Read them in the reader.

Browse the Qur'an & Tafsir shelf

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري d. 310 AH Printed page: 18/ 378

وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (٢٢)﴾.

يقولُ تعالى ذكره: ثم اللهُ يُنْشِئُ النشأةَ الآخِرةَ خَلْقَه مِن بعدِ فَنَائِهم، فيعذِّبُ مَن يشاءُ منهم على ما أسْلَفَ مِن جُرْمِه فى أيام حياتِه، ويرحمُ مَن يشاءُ منهم مِمَّن تابَ وآمنَ وعمِل صالحًا، ﴿وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ﴾. يقولُ: وإليه تُرجَعون وتُرَدُّون.

وأما قولُه: ﴿وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ﴾. [فَإِن ابنَ زِيدٍ قال فى ذلك ما حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ﴾] (٢). قال: لا يُعْجِزُه أَهلُ الأَرَضِين فى الأَرضِين، ولا أهلُ السماواتِ فى السماواتِ، إن عصَوه. وقرَأ: ﴿لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَلَا أَصْغَرُ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرُ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ (٣) [سبأ: ٣].

[— بداية ص ١٨/ ٣٧٩، page_id=12477 —]

وقال في ذلك بعضُ أهل العربيةِ من أهلِ البصرةِ: ﴿وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ [وَلَا فِي السَّمَاءِ﴾. أى: لا يُعجِزُوننا مع ذلك، ما أنتم بمعجزين في الأرضِ] (١)، ولَا مَنْ فِي السماءِ مُعْجِزِين. قال: وهو مِن غامضِ العربيةِ؛ للضميرِ الذي لم يظهَرْ فى الثانى. قال: ومثلُه قولُ حسانَ بنِ ثابتٍ (٢):

أَمَنْ يَهْجُو رسولَ اللهِ مِنْكُمْ … ويَمْدَحُه ويَنْصُرُه سَوَاءُ

أراد: ومَن ينصُرُه ويمدَحُه. فأضمَر (مَنْ). قال: وقد يقعُ في وَهْمِ السامعِ أن النصرَ والمدحَ [لـ"مَن"] (٣) هذه الظاهرةِ، ومثلُه فى الكلامِ: أكرِمْ مَن أتاك وأتَى أباك، وأكرِمْ مَن أتاك ولم يأتِ زيدًا. تريدُ: ومن لم يأتِ زيدًا. فيَكْتَفى باخْتلافِ الأفعالِ مِن إعادةِ "مَن"، كأنه قال: أمَنْ يَهْجُو، ومَن يمدَحُه، ومَن يَنصُرُه. ومنه قولُ اللهِ ﷿: ﴿وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ﴾ [الرعد: ١٠].

وهذا القولُ (٤) أصحُّ عندى فى المعنى من القولِ الآخَرِ. ولو قال قائلٌ (٥): معناه: ولا أنتم بمُعْجزين في الأرضِ، ولا أنتم لو كنتُم في السماءِ بمُعْجزِين. كان مذهبًا.

وقولُه: ﴿وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾. يقولُ: وما كان لكم أيُّها الناسُ مِن دونِ اللهِ مِن ولىٍّ يَلى أمورَكم، ولا نصيرٍ ينصُرُكم مِن اللهِ، إن أرادَ بكم سُوءًا، ولا يمنعُكم (٦) منه إن أحلَّ بكم عقوبتَه.

القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَلِقَائِهِ أُولَئِكَ

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير d. 774 AH Printed page: 6/ 54

وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ﴾ أي: لا يعجزه أحد من أهل سمواته وأرضه، بل هو القاهر فوق عباده، فكل شيء خائف منه فقير إليه، وهو الغني عما سواه.

﴿وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (٢٢) وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَلِقَائِهِ﴾ أي: جحدوها وكفروا بالمعاد ﴿أُولَئِكَ يَئِسُوا مِنْ رَحْمَتِي﴾ أي: لا نصيب لهم فيها ﴿وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ أي: موجع شديد في الدنيا والآخرة.

﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنْجَاهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (٢٤) وَقَالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ (٢٥)﴾.

يقول تعالى مخبرًا عن قوم إبراهيم في كفرهم وعنادهم ومكابرتهم ودفعهم الحق بالباطل، أنهم ما كان لهم جواب بعد مقالة إبراهيم هذه المشتملة على الهدى والبيان: ﴿إِلَّا أَنْ قَالُوا اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ﴾، وذلك لأنهم قام عليهم البرهان وتوجهت عليهم الحجة، فعدلوا إلى استعمال جاههم وقوة ملكهم ﴿قَالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْيَانًا فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ (٩٧) فَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَسْفَلِينَ (٩٨)﴾ [الصافات] وذلك أنهم حشدوا في جمع أحطاب عظيمة مدة طويلة، وحوَّطوا حولها، ثم أضرموا فيها النار، فارتفع لها لهب إلى عنان السماء، ولم توقد نار قط أعظم منها، ثم عمدوا إلى إبراهيم فكتفوه وألقوه في كفة المنجنيق، ثم قذفوه فيها، فجعلها الله عليه بردًا وسلامًا، وخرج منها سالمًا بعد ما مكث فيها أيامًا، ولهذا وأمثاله جعله الله للناس إمامًا، فإنه بذل نفسه للرحمن،

[— بداية ص ٦/ ٥٥، page_id=3327 —]

وجسده للنيران، وسخا بولده للقربان، وجعل ماله للضيفان، ولهذا اجتمع على محبته جميع أهل الأديان.

وقوله تعالى: ﴿فَأَنْجَاهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ﴾ أي: سلَّمه منها بأن جعلها عليه بردًا وسلامًا ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (٢٤)﴾

﴿وَقَالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾، يقول لقومه مقرعًا لهم وموبخًا على سوء صنيعهم في عبادتهم للأوثان: إنما اتخذتم هذه لتجتمعوا على عبادتها في الدنيا صداقة وألفة منكم بعضكم لبعض في الحياة الدنيا، وهذا على قراءة من نصب ﴿مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ﴾ على أنه مفعول له، وأما على قراءة الرفع (١)، فمعناه إنما اتخاذكم هذا لتحصل لكم المودة في الدنيا فقط ﴿ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ ينعكس هذا الحال، فتبقى هذه الصداقة والمودة بغضًا وشنآنًا ثم ﴿يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ﴾ أي: تتجاحدون ما كان بينكم ﴿وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا﴾ أي: يلعن الأتباع المتبوعين، والمتبوعون الأتباع ﴿كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَهَا﴾ [الأعراف: ٣٨] وقال تعالى: ﴿الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ (٦٧)﴾ [الزخرف] وقال ههنا: ﴿ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ﴾ الآية؛ أي: ومصيركم ومرجعكم بعد عرصات القيامة إلى النار وما لكم من ناصر ينصركم، ولا منقذ ينقذكم من عذاب الله، وهذا حال الكافرين، وأما المؤمنون فبخلاف ذلك.

قال ابن أبي حاتم: حدثنا محمد بن إسماعيل [الأحمسي] (٢)، حدثنا أبو عاصم الثقفي، الربيع بن [إسماعيل] (٣)، عن عمرو بن سعيد بن جعدة بن هبيرة المخزومي، عن أبيه، عن جده، عن أم هانئ أُخت علي ابن أبي طالب قالت: قال لي النبي ﷺ: "أخبرك أن الله تعالى يجمع الأولين والآخرين يوم القيامة في صعيد واحد، فمن يدري أين الطرفان؟ قالت: الله ورسوله أعلم، ثم ينادي مناد من تحت العرش: يا أهل التوحيد، فيشرئبون -قال أبو عاصم يرفعون رؤوسهم- ثم ينادي: يا أهل التوحيد، ثم ينادي الثالثة: يا أهل التوحيد، إن الله قد عفا عنكم، قال: فيقوم الناس قد تعلق بعضهم ببعض في ظلامات الدنيا -يعني المظالم- ثم ينادي: يا أهل التوحيد ليعف بعضكم عن بعض، وعلى الله الثواب" (٤).

زاد المسير في علم التفسير

ابن الجوزي d. 597 AH Printed page: 3/ 403

وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ (٢٢) وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ وَلِقائِهِ أُولئِكَ يَئِسُوا مِنْ رَحْمَتِي وَأُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ (٢٣)

أَوَلَمْ يَرَوْا قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وابن عامر: «يَرَواْ» بالياء. وقرأ حمزة، والكسائي: بالتاء. وعن عاصم كالقراءتين. وعنى بالكلام كفّار مكّة كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ أي:

كيف يخلُقهم ابتداءً من نطفة، ثم من مُضغة إِلى أن يتم الخلق ثُمَّ يُعِيدُهُ أي: ثم هو يُعيده في الآخرة عند البعث. وقال أبو عبيدة: مجازه: أولم يَرَوا كيف استأنف الله الخلق الأوَّل ثم يعيده. وفيه لغتان:

أبدأ وأعاد، وكان مُبدئاً ومُعيداً، وبدأ وعاد، وكان بادئاً وعائداً.

[— بداية ص ٣/ ٤٠٤، page_id=1587 —]

قوله تعالى: إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ يعني الخَلْق الأول والخَلْق الثاني. قوله تعالى: قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ أي: انظروا إِلى المخلوقات التي في الأرض، وابحثوا عنها هل تجدون لها خالقا غير الله ﷿، فاذا علموا أنه لا خالق لهم سواه، لزمتهم الحجّة في الإعادة، وهو قوله تعالى: ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ أي: ثمّ الله تعالى ينشئهم عند البعث نشأة أخرى. وأكثر القراء قرءوا: «النَّشْأة» بتسكين الشين وترك المد. وقرأ ابن كثير وأبو عمرو: «النَّشاءَة» بالمد.

قوله تعالى: يُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ فيه قولان: أحدهما: أنَّه في الآخرة بعد إِنشائهم. والثاني: أنَّه في الدنيا. ثم فيه خمسة أقوال حكاها الماوردي: أحدها: يعذِّب من يشاء بالحرص، ويرحم من يشاء بالقناعة. والثاني: يعذِّب بسوء الخُلُق، ويرحم بحُسْن الخُلُق. والثالث: يعذِّب بمتابعة البدعة، ويرحم بملازمة السُّنَّة. والرابع: يعذِّب بالانقطاع إِلى الدنيا، ويرحم بالإِعراض عنها. والخامس: يعذِّب من يشاء ببغض الناس له، ويرحم من يشاء بحبِّ الناس له. قوله تعالى: وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ أي: تُرَدُّون.

وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ فيه قولان حكاهما الزجاج: أحدهما: وما أنتم بمعجزين في الأرض، ولا أهلُ السماء بمعجزين في السماء. والثاني: وما أنتم بمعجزين في الأرض، ولا لو كنتم في السماء.

وقال قطرب: هذا كقولك: ما يفوتني فلان لا ها هنا ولا بالبصرة، أي: ولا بالبصرة لو صار إِليها. قال مقاتل: والخطاب لكفار مكة والمعنى: لا تَسبقون الله حتى يجزيَكم بأعمالكم السيِّئة، وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ أي: قريب ينفعكم وَلا نَصِيرٍ يمنعكم من الله تعالى.

قوله تعالى: وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ وَلِقائِهِ أي: بالقرآن والبعث أُولئِكَ يَئِسُوا مِنْ رَحْمَتِي في الرحمة قولان: أحدهما: الجنة، قاله مقاتل. والثاني: العفو والمغفرة، قاله أبو سليمان.

قال ابن جرير: وذلك في الآخرة عند رؤية العذاب.

فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلَاّ أَنْ قالُوا اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنْجاهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (٢٤) وَقالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثاناً مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ثُمَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً وَمَأْواكُمُ النَّارُ وَما لَكُمْ مِنْ ناصِرِينَ (٢٥)

ثم عاد الكلام إِلى قصة إِبراهيم، وهو قوله تعالى: فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ أي: حين دعاهم إلى الله تعالى ونهاهم عن الأصنام إِلَّا أَنْ قالُوا اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ وهذا بيان لسفه أحلامهم حين قابلوا احتجاجه عليهم بهذا. قوله تعالى: فَأَنْجاهُ اللَّهُ المعنى: فحرَّقوه فأنجاه الله مِنَ النَّارِ. قوله تعالى: إِنَّ فِي ذلِكَ يشير إِلى إِنجائه إِبراهيم.

قوله تعالى: وَقالَ يعني إِبراهيم إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثاناً مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ قرأ ابن كثير، وأبو عمرو: «مَوَدَّةُ بَيْنِكُمْ» بالرفع والإِضافة. قال الزجاج: «مَوَدَّةُ» مرفوعة باضمار «هي» كأنه قال: تلك مَوَدةُ بينِكم، أي: أُلفتكم واجتماعكم على الأصنام مَوَدَّةُ بينِكم والمعنى: إِنَّما اتخذتم هذه الأوثان لتتوادُّوا بها في الحياة الدنيا. ويجوز أن تكون «ما» بمعنى الذي. وقرأ ابن عباس، وسعيد بن المسيّب، وعكرمة، وابن أبي عبلة: «مَوَدَّةٌ» بالرفع «بَيْنَكُمْ» بالنصب. وقرأ نافع، وابن عامر، وأبو بكر عن عاصم: «مَوَدَّةً بَيْنَكم» قال أبو علي: المعنى: اتَّخذتم الأصنام للمودَّة، و «بينَكم» نصب على الظرف،

Footnotes are the editor's words, not the author's.

Go to a verse