Skip to content

تفسير القرآن الثري الجامع سورة النور

تفسير القرآن الثري الجامع

محمد الهلال

Printed page ٧/ ٥٣٨

﴿يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾: أي طلب الإذن من رسول الله لهم بالخروج دليلٌ على صدق إيمانهم بالله ورسوله وطاعة لله تعالى.

﴿فَإِذَا اسْتَئْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَن لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾.

﴿فَإِذَا﴾: ظرفية شرطية.

﴿اسْتَئْذَنُوكَ﴾: طلبوا الإذن بالخروج قبل انتهاء المجلس أو المشاورة.

﴿لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ﴾: لأمر عاجل، أو حدث أمر طارئ لأهاليهم أو ممتلكاتهم.

﴿فَأْذَن لِمَنْ شِئْتَ﴾: بالخروج والانصراف حسب ما تراه في مصلحة المسلمين؛ لأنّ مصلحة الأمة أو الجماعة مقدمة على المصلحة الفردية، والأمر لك تقدّره حسب ما تشاء فتأذن لمن تشاء.

﴿وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ﴾: أي كل استئذان بدون سبب قاطع أو حاسم لا يحبِّذه الله تعالى ولا يسمح به، والأفضل ألا يستأذن أحدٌ رسول الله ﷺ، والإذن يوجب الاستغفار، فإذا حدث ووقع الاستئذان، ومهما كانت أسبابه، يقتضي الاستغفار لهم من قِبل رسول الله ﷺ، وهم أنفسهم كذلك يستغفرون الله تعالى.

ولماذا الاستغفار؟ لما قد يقع من الاستئذان بغير عذر شرعي يبيح الاستئذان.

﴿إِنَّ اللَّهَ﴾: إن للتوكيد.

﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾: أي كثير المغفرة، والمغفرة تعني: ستره ذنوبكم ولا