Skip to content

تفسير القرآن الثري الجامع سورة المؤمنون

تفسير القرآن الثري الجامع

محمد الهلال

Printed page ٧/ ٣٦٧

ليس له تطبيق الآن في زمننا، ولا يمكن لأحد أن يلغي أو يعطل حكم من أحكام الله.

﴿فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ﴾: من اتبع سبل الحلال وما أمر الله تعالى ورسوله، ولم يعتدي على أعراض الناس، فلا لوم عليه ولا حرج. ملومين من الناس، أو من نفسه، واللوم هو خطاب يُعبر فيه عن عدم الرضا عن عمل لم يكن متوقعاً من الملوم من قول أو فعل.

سورة المؤمنون [٢٣: ٧]

﴿فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾:

﴿فَمَنِ ابْتَغَى﴾: فمن شرطية، ابتغى: طلب.

﴿وَرَاءَ ذَلِكَ﴾: ذلك اسم إشارة يشير إلى الزّواج، أو ما ملكت اليمين.

﴿فَأُولَئِكَ﴾: اسم إشارة واللام للبعد.

﴿هُمُ﴾: للتوكيد.

﴿الْعَادُونَ﴾: المتجاوزون لحدود الله ما أحل الله لهم، أو ما حرم الله؛ أي: المتعدون. وقوله هم العادون؛ أي: المتناهون في العداوة، أو في طليعة المعتدون للدلالة على المبالغة في الاعتداء فهم يعتدون على أنفسهم وعلى أزواجهم وعلى أعراض الناس، ويسببون انتقال الأمراض المعدية مثل الإيدز والزهري والايبولا … وغيرها. والعادون: تعني هناك معتدي ومعتدى عليه، فهذه الأفعال ضررها ليس مقصور على فرد وإنما يعم الأسرة وأعراض الناس والمجتمع، وفي الآية تحذير من تعدِّي ما أحل الله تعالى، أو الاقتراب مما نهى الله عنه.

Verses cited 23:7