تفسير القرآن الثري الجامع
نوع البشارة، وهي رضوان الله وجنّته، وغيرها من النّعيم، بشّر من البشارة، ارجع إلى الآية (١١٩) من سورة البقرة. ومن صفات المخبتين ما ورد في الآية التالية.
سورة الحج [٢٢: ٣٥]
﴿الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ وَالْمُقِيمِى الصَّلَاةِ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾:
﴿الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾: الذين: اسم موصول يفيد المدح. ذكر الله؛ أي: ذُكرت عظمته وقدرته ووعده ووعيده شعروا بالوجل، والوجل: هو أشد درجات الخشية والخوف، الّذي يؤدي إلى اضطراب القلب بازدياد عدد دقّاته وقشعريرة في الجلد أو البكاء؛ فالخوف: توقع أمر مكروه، والخشية: أشد من الخوف؛ خوف يشوبه رهبة وتعظيم، والوجل: أشد من الخوف والخشية.
﴿وَالصَّابِرِينَ﴾: جملة اسمية تدل على الثبات. فالصّبر عندهم صفة ثابتة.
﴿عَلَى مَا أَصَابَهُمْ﴾: في الضّراء والمحن والشّدائد والابتلاء.
﴿وَالْمُقِيمِى الصَّلَاةِ﴾: بأركانها وشروطها وأوقاتها وخشوعها.
﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾: ارجع إلى الآية (٣) من سورة البقرة للبيان؛ أي: من بعض ما رزقناهم ينفقون.
سورة الحج [٢٢: ٣٦]
﴿وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾:
﴿وَالْبُدْنَ﴾: جمع بَدَنة، وهي الجمل أو النّاقة أو ما يساويها من البقرة