Skip to content

تفسير القرآن الثري الجامع سورة الحج

تفسير القرآن الثري الجامع

محمد الهلال

Printed page ٧/ ٢٦٧

مثل: الحائض والحائضة. الحائضة: هي الآن في دورتها، والحائض: من بلغت سن المحيض وهي ليست في الحيض الآن.

﴿وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا﴾: تجهض؛ أي: تسقط المرأة الحامل جنينها قبل تمام الحمل وزمن الولادة من شدة هول ذلك اليوم، وفي هاتين العمليتين: الإرضاع والحمل، تكون عاطفة الأم على أشدها، فإذا حدث منها ذلك، فهو دليل على شدة هول ذلك اليوم وعظمته.

﴿وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى﴾: ترى النّاس يومئذٍ كأنهم سكارى، أو يراهم الرّائي كأنّهم سكارى، جمع: سكران، سكارى من الخوف والفزع وليس هم حقيقة سكارى من شرب الخمر، ولكن من شدة أهوال ذلك اليوم والخوف والفزع والرّعب تراهم يتمايلون مضطربين في توازنهم كالسّكارى، وما هم بسكارى: ما النّافية، هم: تفيد التّوكيد، بسكارى: الباء للإلصاق والمصاحبة.

﴿وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ﴾: ولكن: للاستدراك يفيد التّوكيد، عذاب الله شديد.

سورة الحج [٢٢: ٣]

﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِى اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ مَّرِيدٍ﴾:

مناسبة هذه الآية؛ أي: رغم أنّ السّاعة حق، وما ذكرنا في الآيتين السّابقتين من بعض أهوالها، ترى بعض النّاس لا يصدق ولا يؤمن بالسّاعة والبعث ويجادل.

﴿وَمِنَ النَّاسِ﴾: من هنا: بعضية؛ أي: بعض النّاس.

﴿مَنْ يُجَادِلُ فِى اللَّهِ﴾: من ابتدائية، يجادل: من الجدل وهو الحوار الّذي يحدث فيه اختلاف في الآراء، ويكون لدفع شبهة أو إثبات حق أو إظهار حجة كالنّضر بن الحارث، كما قاله الطبري، أو الوليد بن المغيرة أو غيره.

Verses cited 22:3