Skip to content

تفسير القرآن الثري الجامع سورة البقرة

تفسير القرآن الثري الجامع

محمد الهلال

Printed page ١/ ٢٥٩

﴿عَمَّا﴾: عن: تفيد المجاورة؛ أي: الابتعاد، ما: اسم موصول، أو حرف مصدري.

﴿تَعْمَلُونَ﴾: أي: تقولون، أو تفعلون.

سورة البقرة [٢: ١٤١]

﴿تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْئَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾:

هذه الآية ليست تكراراً للآية السّابقة (١٣٤)، فالآية (١٣٤) الخطاب فيها للنبي ﷺ، ولعامة المسلمين، أما الآية (١٤١) فالخطاب فيها لليهود والنّصارى الّذين زعموا أنّ إبراهيم، وإسماعيل، وإسحاق، ويعقوب كانوا هوداً ونصارى.

وزعموا لكونهم ينتسبون إلى هؤلاء الأنبياء؛ فإنّ ذلك سوف يشفع لهم يوم القيامة، فجاء الرّد على ذلك تلك أمّة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم؛ أي: أنتم لن تسألوا عما كانوا يعملون، وهم لن يسألوا عما أنتم تعلمون، ﴿كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ﴾ [الطّور: ٢١]، ﴿وَأَنْ لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَى﴾ [النّجم: ٣٩]، وهناك من قال: إنّ الآيتين بخصوص بني إسرائيل والنّصارى.

فالآية (١٣٤): تعني: أنّ نسبكم إلى إبراهيم، وإسماعيل، وإسحاق لن يشفع لكم يوم القيامة بما قدَّمتموه، وحرفتموه، وعصيتموه.

والآية (١٤١): تعني: حجتكم بكونكم هوداً، أو نصارى بالفعل لن يشفع لكم أيضاً، أو من جاؤوا قبلكم من أهل الكتاب لهم ما كسبوا من الأجر ولكم ما كسبتم من الإثم بمخالفتهم.

Verses cited 2:141