Skip to content

إسعاف اللبيث بفتاوى الحديث ٢٦٥ - سئلت: هل صح أن عمر بن الخطاب حرق بالنار رجلا كوى مولى له؟ وكيف يتفق هذا مع نهي النبي ﷺ عن التعذيب بالنار؟

إسعاف اللبيث بفتاوى الحديث

أبو إسحق الحويني

Printed page ٣/ ٥٦

الأوَّل: أنَّهُ قالها تَوَجُّعًا، حيثُ إنَّ النَّهي عن التَّحريق حَمَلَهُ عِليٌّ عَلَى كراهة التَّنزِيه، وحَمَلَهُ ابنُ عبَّاسٍ على التَّحريم، فأَنكَرَهُ عليٌّ، وتَوَجَّع لذلك.

والثَّاني: أن يكُون قالَهَا رضًى بما قال، وأَنَّه حَفِظَ ما نَسِيَه، بِناءً على أحد ما قيل في كلمة "وَيح"، وأنَّها تُقال بمعنى المدح والتَّعَجُّب، ويُحتَمل أن يكُون عليٌّ تَوَجَّع أن ابن عبَّاسٍ لم يُبادِر بتذكيره.

ويدُلُّ على أَنَّه إنَّما قالها مُوافِقًا لابن عبَّاسٍ، لا مُعارِضًا ..

ما رواه عبدُ الوهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عن أيُّوبَ السَّختِيَانِيِّ، في هذا الحديث قال: فبَلَغَ ذلك عليًّا، فقال: صَدَقَ ابنُ عبَّاسٍ.

أخرَجَهُ التِّرمذيُّ (١٤٥٨)، وقال: "حَسَنٌ صحيحٌ". واللهُ أعلَمُ.

وقد أفضتُ في تخريج هذا الحديثِ في "تنبيه الهاجِدِ" (١٣٨٨).

والحمد لله تعالَى.