Skip to content

إسعاف اللبيث بفتاوى الحديث ٢٦٤ - حديث: أن رجلا ذهب إلى قوم، فقال: "إن رسول الله ﷺ أمرني أن أحكم في أموالكم ودمائكم، وأن تزوجوني"، فأرسلوا إلى النبي ﷺ، فأمر بقتله، فلما دفنوه لفظته الأرض.

إسعاف اللبيث بفتاوى الحديث

أبو إسحق الحويني

Printed page ٣/ ٥٠

وكذلك رواه حُمَيدٌ الطَّويلُ، عن أنَسٍ، أن رجُلًا كان يكتُبُ للنَّبيِّ ﷺ، وقد كان قرأ البَقَرَة وآلَ عِمرانَ - وكان الرَّجُلُ إذا قرأ البقرَةَ وآل عمران جَدَّ فينا، يعني: عَظُم -، فكان النَّبيُّ ﷺ يُملي عليه: "غفورًا رحيمًا"، فيكتُبُ: "عليمًا حكيمًا"، فيقول له النَّبيُّ ﷺ: "اكتُب كذا وكذا. اكتُب كيف شِئتَ"، ويُمِلي عليه: "عليمًا حكيمًا"، فيقولُ: "أكتُبُ: سميعًا بصيرًا؟ "، فيقول: "اكتُب كيف شِئتَ". فارتدَّ ذلك الرَّجُلُ عن الإسلامِ، فلَحِقَ بالمُشركين، وقال: "أنا أعلَمُكُم بمُحمَّدٍ، إن كنتُ لأَكتُبُ كيفما شِئتُ"، فمات ذلك الرَّجُلُ، فقال النَّبيُّ ﷺ: "إنَّ الأرض لم تَقبَلهُ". - وقال أنسٌ: - فحدَّثني أبو طَلحَةَ أنَّه أتَى الأرضَ التي مات فيها ذلك الرَّجُلُ، فوجدَهُ منبُوذًا، فقال أبو طَلحَةَ: "ما شأنُ هذا الرَّجُل؟ "، قالوا: "قد دفنَّاه مِرَارًا، فلم تَقبَله الأرضُ".

أخرَجَه أحمدُ (٣/ ١٢٠ - ١٢١)، والدِّينَورِيُّ في "المُجالَسة" (٢٣٩٢)، والبيهَقِيُّ في "عذاب القَبر" (٦٥)، وفي "السُّنَن الصَّغير" (١٠١٠)، والثَّعلَبِيُّ في "تفسِيره" (ج ١/ ق ٣٤/ ٢)، والبَغَوِيُّ في "شرح السُّنَّة" (١٣/ ٣٠٥ - ٣٠٦) عن يزيد بن هارون ..

وأحمدُ (٣/ ١٢١)، والطَّحاوِيُّ في "المُشكِل" (٤/ ٢٢٠) عن عبد الله بن بكرٍ السَّهمِيِّ ..

والطَّحاوِيُّ أيضًا، عن يحيى بن أيُّوب ..

وابنُ حِبَّان (٧٤٤) عن المُعتَمِر بن سُليمان ..

وابنُ عَدِيٍّ في "الكامل" (٧/ ٢٦٨٠)، عن يحيى بن حُمَيدٍ الطَّويل،