Skip to content

إسعاف اللبيث بفتاوى الحديث

أبو إسحق الحويني

Printed page ٢/ ٤٤٦

٢٥٢ - سَألَنِي سائل، فقال: سمعتُ بعص الشُّيُوخ يروي حكايةً، عن بعض العُلماء، أنَّهُ كان يَروِي حديث: "مَن كانَ آخِرُ كَلَامِهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ دَخَلَ الجَنَّةَ"،

فمات هذا العالِم عِند ذكر لَفظِ الجَلالة، فَهَل هذا صحيحٌ؟

• قلتُ: هذه القِصَّةُ صحيحةٌ.

وقد وَقَعَت لعالِمٍ، مِن أكبر عُلماء الحديث في زَمَانِه، وهو عُبَيدُ الله بن عبد الكَريمِ، المعرُوف بـ "أبي زُرعَةَ الرَّازِيِّ"، ﵀ وَرَضِيَ عَنهُ.

وهذه القِصَّةُ أخرَجَهَا ابنُ أبي حاتمٍ في "مُقدِّمَة الجرح والتَّعديل" (ص ٣٤٥ - ٣٤٦)، والخَلِيليُّ في "الإرشاد" (ص ٦٧٧ - ٦٧٨)، والحاكمُ في "عُلوم الحديث" (ص ٧٦)، والبيهقيُّ في "الشُّعَب" (ح ٦/ رقم ٩٢٣٧)، وابنُ عساكر في "تاريخ دمشق" (١٠/ ٦٩٩ - ٧٠٠)، وابنُ البَنَّاء في "فضلُ التَّهليل وثوابُهُ الجزيل" (٤٩)، والشَّجَرِيُّ في "الأمالي" (١/ ١٣) مِن طريق مُحمَّد بن مُسلِم بن وَارَةَ الرَّازِيِّ، قال: حَضَرتُ مع أبي حاتمٍ الرَّازِيِّ مُحمَّدِ بن إدريس عند أبي زُرعَةَ الرَّازِيِّ، وهو في النَّزْع - يعني: في سِياقَة الموت -، فقُلتُ لأبي حاتمٍ: "تَعَالَ، حَتَّى نُلَقِّنَهُ الشَّهَادَة"، فقال أبو حاتمٍ: "إِنِّي لأستَحيِي من أبي زُرعَة أن أُلَقِّنَهُ الشَّهادة، ولَكِن تعال حتَّى نَتَذَاكَر