إسعاف اللبيث بفتاوى الحديث
وكَم مِن حديثٍ، جَزَمَ أئمَّةُ الحديث وفُرسَانُه ببُطلانِه، أو حَكَمُوا بوضعه، عَمِلَ به هؤلاء المُتأَخِّرُون، بدعوى القاعدة السَّابِقَة.
ثُمَّ إنَّهُ ممَّا يدلُّ على نَكَارَة حديث التَّلقين هذا ما:
أخرَجَهُ البُخاريُّ (٦/ ٢٨٣، و ١٠/ ٥٦٣، و ١٢/ ٣٣٨، و ١٣/ ٦٨)، ومُسلِمٌ (١٢/ ٤٢، ٤٣ - بشرح النَّوَوِيِّ) وغيرُهم مِن حديث ابن عُمَر مرفُوعًا: "إِنَّ الغَادِر يُرفَعُ له لِواءٌ يوم القيامة، يُقالُ: هذه غَدرَةُ فُلَانِ بن فُلَانٍ".
وقد بَوَّب البُخاريُّ على هذا الحديث بقوله: "بَابُ ما يُدعَى النَّاسُ بآبائهم".
وقال ابنُ بَطَّالٍ: "في هذا الحديثِ ردٌّ لقول من زَعَمَ أنَّهُم لا يُدعَون يوم القِيامة إلَّا بأُمَّهَاتِهم؛ سَترًا على آبائهم"، ويُشِيرُ ابنُ بَطَّالٍ إلى أولاد الزِّنَى؛ إِذ لا آباء لهم.
وخُلَاصَةُ البَحث: أن الحديث سَاقِطٌ كما تَرَى.
واللهُ أعلَمُ.