Skip to content

إسعاف اللبيث بفتاوى الحديث ٢٤١ - سئلت: هل صحيح ما ذكره الحافظ جلال الدين السيوطي في "كتاب الحاوي" أن حديث: "أبي وأبوك في النار" من جملة الأحاديث

إسعاف اللبيث بفتاوى الحديث

أبو إسحق الحويني

Printed page ٢/ ٤١٣

مُتَّصِلًا، وهُمَا:

١ - الوليدُ بنُ عطاء بن الأَغَرِّ، عن إبراهيم بن سعدٍ به.

ذَكَرَهُ الدَّارَقُطنِيُّ في "العِلل" (٤/ ٣٣٤). والوليدُ صَدُوقٌ.

٢ - والثَّاني: الفَضلُ بنُ دُكَينٍ، عن إبراهيم بن سعدٍ.

أخرَجَهُ البَيهَقِيُّ في "الدَّلائل" (١/ ١٩١). وسَنَدُه صحيحٌ إلى إبراهيمَ بن سعدٍ.

وقد رَجَّح الضِّياءُ المَقدِسِيُّ الرِّوايةَ المُتَّصِلةَ، بَينَمَا رَجَّح أبو حاتمٍ الرِّوايةَ المُرسَلةَ.

وقول أبي حاتمٍ هُو الصَّوَابُ.

وهذه الرِّوايةُ المُرسَلة، أخرَجَهَا عبدُ الرَّزَّاق في "المُصنَّف" (ج ١٠/ رقم ١٩٦٨٧) عن مَعمَر بن راشدٍ، عن الزُّهريِّ، قال: جاء أعرابيٌّ. . . وساق الحديث.

فهكذا اختَلَف إبراهيمُ بنُ سعدٍ، ومَعمَرُ بن راشدٍ.

ولا شَكَّ عِندَنَا في تَقدِيم رِوايةِ معمرٍ المُرسَلةِ؛ لأنَّ معمرًا كان ثبتًا في الزُّهريِّ، وأمَّا إِبراهيمُ بنُ سعدٍ، فقد قال صالحُ بنُ مُحَمَّدٍ الحافظُ: "سمَاعُه من الزُّهريِّ ليس بذاك؛ لأنَّهُ كان صغيرًا حين سَمِعَ من الزُّهريِّ"، وقال ابن مَعِينٍ وسئِل: "إبراهيمُ بنُ سعدٍ، أحبُّ إليك في الزُّهريِّ، أو ليثُ بنُ سعدٍ؟ "، قال: "كلاهما ثِقَتَانِ"، فإذا تَدَبَّرت قولَ يَعقُوبَ بن شَيبة في اللَّيث: "ثِقَةٌ، وهو دُونَهُم في الزُّهريِّ - يعني: دُون مالكٍ، ومَعمَرٍ، وابنِ عُيَينةَ -، وفي حديثِهِ عن الزُّهريِّ بعضُ الاضطرابِ"،