Skip to content

إسعاف اللبيث بفتاوى الحديث ٢٢٢ - حديث: "أميران، وليسا بأميرين: المرأة تحج مع القوم، فتحيض قبل أن تطوف بالبيت طواف الزيارة، فليس لأصحابها أن ينفروا حتى يستأذنوها، والرجل يتبع الجنازة، فيصلي عليها، فليس له أن يرجع حتى يستأمر أهل الجنازة".

إسعاف اللبيث بفتاوى الحديث

أبو إسحق الحويني

Printed page ٢/ ٣٤٩

ثُمَّ وقفتُ علَى الحديث في "أخبار أصبهان" (٢/ ٨٨) لأبي نُعيمٍ، فرأَيتُه يروِيه من طريق أحمدَ بن أبي داوُد الحَنَّاطِ، ثنا عَمرُو بنُ عبد الغَفَّار، عن الأَعمَش، بِهَذَا الإسناد سواء.

فثَبَتَ ما ظَهَر لي، والحمدُ لله.

وهذا الإسناد ضعيفٌ جدًّا.

على أن البَزَّار قد أَظهَر له علَّةً، فقال: "الأعمشُ لَم يَسمَع مِن أبي سُفيان"، فتَعَقَّبه الهَيثَمِيُّ بقوله: "عَجِبتُ مِن قوله: لَم يَسمَع الأعمشُ مِن أبي سُفيان! ".

وسِرُّ تَعَجُّب الهَيثَمِيِّ مِن قول البَزَّار أنَّه قَد ثَبَتَ سَمَاعُ الأعمش مِن أبي سُفيان - واسمُه: طَلحةُ بنُ نافع -.

وقد وَقَعَ هذا السَّماعُ في "صحيح البُخاري"، فأخرَجَ البُخاريُّ في "كتاب الأشربة" (١٠/ ٧٠) قال: حدَّثَنا قُتيبةُ، حدَّثَنا جَرِيرٌ، عن الأعمش، عن أبي صالحٍ، وأبي سُفيان، عن جابرٍ، قال: جاء أبو حُميدٍ بقَدَحِ لَبَنٍ مِنَ النَّقِيع، فقال رسُول الله ﷺ: "أَلا خَمَّرتَهُ، ولَو أَن تَعرِضَ عليه بِعُودٍ".

وأخرَجَهُ مُسلِمٌ في "الأشربة" (٢٠١١/ ٩٥) قال: حدَّثَنا عُثمانُ بن أبي شَيبَةَ، ثنا جَريرٌ مِثلَه.

ثُمَّ أخرَجَه البُخاريُّ عَقِبَهُ، مِن طريق حَفص بن غِيَاثٍ، عن الأعمش، قال: حدَّثَني أبو سُفيان، عن جابرٍ، عن النَّبيِّ ﷺ بهذا.

وقد أخرج الشَّيخانِ معًا حديثَ الأعمشِ، عن أبي سُفيانَ، عن جابرٍ