Skip to content

إسعاف اللبيث بفتاوى الحديث ١٩٦ - حديث: "من أدرك ركعة من صلاة الصبح قبل أن تطلع الشمس، وركعة إذا طلعت، فقد أدرك الصلاة. ومن أدرك ركعتين من العصر قبل أن تغرب الشمس، وركعتين بعد أن تغرب، فقد أدرك".

إسعاف اللبيث بفتاوى الحديث

أبو إسحق الحويني

Printed page ٢/ ٢٧٥

وهذا إسنادٌ ما أجوَدَه، لولا يحيَى بن مُوسى؛ فإنَّ ابن عساكر ذَكَر الحديثَ في تَرجَمته ولم يَحكِ فيه شيئًا. واللّه أعلم.

• قلتُ: كلُّ هؤلاء الرُّواة عن الزُّهرِيِّ لم يَقُل واحدٌ منهم: "من أدرك من العَصر ركعتين … ".

فدلَّنا هذا البحثُ على نَكارَة هذا الحرف، وأنَّ اللفظ المَحفُوظ: "ركعةٌ".

وقد خالَف هذا الجمعَ رُواةٌ آخَرون عن الزُّهرِيِّ، فروَوهُ عنه، عن أبي سلَمَة، عن أبي هُريرَة، مرفُوعًا بلفظ: "من أدرَكَ من الجُمعة ركعةً … ".

ولفظَةُ "الجُمعة" شاذَّةٌ من هذا الوجه. كما تقدَّمَ. والحمدُ لله تعالَى.

وخُلاصَة الكلام عن حديث التَّرجَمة - وإن طال - ..

أنَّ لفظةَ: "ومَن أدرَكَ من العصر ركعتَين فقد أدرَكَ" لفظةٌ مُنكَرةٌ، وأنَّ الصَّواب أنَّ الصَّلاةَ تُدرَكُ بركعةٍ واحدةٍ.

وقد رواهُ جمعٌ عن أبي هُريرَة كذلك، منهم: عِرَاكُ بنُ مالكٍ، وعطاءٌ، وسعيدٌ المَقبُرِيُّ، وسعيدُ بنُ المُسيَّب، وبُسرُ بنُ سعيدٍ، في آخَرين.

وتأيَّد هذا بحديث عائشةَ ﵂ مرفُوعًا: "من أدرَكَ من العَصر سجدةً قبل أن تَغرُب الشَّمسُ، أو من الصُّبح قبل أن تطلُعَ، فقد أدرَكَها"، والسَّجدةُ إنَّما هي الرَّكعةُ.

أخرَجَهُ مُسلمٌ (٦٠٩/ ١٦٤) واللَّفظُ له، والنَّسائِيُّ في "الكُبرَى" (١٥٣٣)، وفي "المُجتبَى" (١/ ٢٧٣)، وأحمدُ (٦/ ٧٨)، وابنُ الجارُود