Skip to content

إسعاف اللبيث بفتاوى الحديث ١٩٦ - حديث: "من أدرك ركعة من صلاة الصبح قبل أن تطلع الشمس، وركعة إذا طلعت، فقد أدرك الصلاة. ومن أدرك ركعتين من العصر قبل أن تغرب الشمس، وركعتين بعد أن تغرب، فقد أدرك".

إسعاف اللبيث بفتاوى الحديث

أبو إسحق الحويني

Printed page ٢/ ٢٦٦

حدَّثتُ به منذ سمعتُهُ من رسُول اللّه ﷺ احتسابًا، وما أُحَدِّثُكُمُوهُ اليومَ إلَّا احتسابًا، سمعتُ رسول الله ﷺ يقولُ: "إنَّ العبد المسلم إذا توضَّأ فأحسن الوُضوء، ثُمَّ عَمَدَ إلى المسجد، لم يرفع رجلَهُ اليُمنَى إلَّا كُتبَت له بها حسنةٌ، ولم يضع اليُسرَى إلَّا حُطَّت عنه بها خطيئةٌ، حتى يبلُغَ المسجد، فليتقرَّب أو لِيتَبَاعَدَ، فإنْ أدرك الصَّلاةَ في الجماعة مع القوم، غُفِر له ما تقدَّم من ذنبه، وإن أدرك منها بعضًا وسُبِق ببعضٍ، فقضى ما فاته فأحسن ركوعَه وسجودَهُ، كان كذلك، وإن جاء والقومُ قعودٌ كان كذلك" (١)، فكان في هذا الحديث في إدراك أقلِّ القليل من الصلاة مثلُ ما في الآثار الأُوَلِ من إدراك ركعةٍ منها. وإذا كان ما قد رُوي في إدراك الرَّكعة منها معناه معنى إدراك الفضل، فدلَّ ذلك مخُالِفهم على أنَّه يكونُ من أدرك ذلك من الصَّلاة يكونُ به من أهلِها، كمُدرِكِي ما هو أكثرُ من ذلك منها، كان ما رَوَينَاهُ في هذا الحديث يَدُلهُّم على أنَّ مُدرِكَ أقلِّها في حكم مُدرِك ذلك منها. والله أعلم" انتهَى.

• قلتُ: فنَخلُص من هذا البحث أنَّ زيادة: "وفضلها" لا تصحُّ من جهة الرِّواية، كما قال ابنُ عبد البَرِّ. أمَّا الطَّحاوِيُّ فصحَّحَها من جهة