Skip to content

إسعاف اللبيث بفتاوى الحديث ١٩٦ - حديث: "من أدرك ركعة من صلاة الصبح قبل أن تطلع الشمس، وركعة إذا طلعت، فقد أدرك الصلاة. ومن أدرك ركعتين من العصر قبل أن تغرب الشمس، وركعتين بعد أن تغرب، فقد أدرك".

إسعاف اللبيث بفتاوى الحديث

أبو إسحق الحويني

Printed page ٢/ ٢٦٠

أخرَجَه ابنُ عَدِيٍّ (٧/ ٢٧٤١)، والدَّارَقُطنِيُّ (٢/ ١٣)، قالا: حدَّثَنا أبُو حامِدٍ مُحمَّدُ بنُ هارُون الحَضرَمِيُّ، ثنا يعيشُ بنُ الجَهم، ثنا عبدُ الله بن نُمَيرٍ.

وعبدُ اللّه بنُ نُمَيرٍ أحدُ الثِّقات الرُّفَعاء، وهو في الثَّبتِ كالأُسطوانة، ولكنَّ الرَّاوي عنه هو يَعيشُ بنُ الجَهم، وهو وإن وثَّقَهُ ابنُ أبي حاتِمٍ (٤/ ٢/ ٣١٠)، لكن قال غيرُهُ: "مُنكَر الحديث"، وقال ابنُ حِبَّان: "يُغرِبُ"، وساق له ابنُ عَديٍّ في "الكامل" طائفةً مِن مَناكِيرِه منها هذا الحديثُ، وخَتَم ابنُ عَدِيٍّ تَرجَمتَه بقوله: "ولِيَعِيشَ غيرُ ما ذكرتُ أحاديثُ غيرُ محفوظَةٍ أيضًا".

فالصَّحيحُ أنَّ هذه المُتابَعةَ لا تثبتُ عن ابن نُمَيرٍ. والله أعلم.

وبعد كتابة ما تقدَّم راجعتُ "علل الدَّارَقُطنِيِّ" (١٢/ ٣٤٧)، فوجدتُهُ يُرَجِّحُ المَوقُوفَ، ويُعِلُّ روايَة يعيشَ بنِ الجَهم بأنَّ غيرَهُ رواه عن ابنِ نُميرٍ موقُوفًا. فالحمدُ لله على ما أنعم.

(تنبيهٌ)

نَسَب الذَّهَبِيُّ في "ميزانه" والحافظُ في "لسانه" توثيق يعيشَ لأبي حاتِمٍ، والذي في "الجَرح" أنَّه لابنِهِ. والله أعلم.

وأمَّا إبراهيمُ الدَّبَّاسُ ..

فتابَعَهُ عيسَى بنُ إبراهيم، قال: ثنا عبدُ العزيز بنُ مُسلِمٍ بهذا الإسناد.

أخرَجَهُ الدَّارقُطنِيُّ أيضًا، قال: حدَّثنا الحُسَينُ بنُ إسماعيلَ، ثنا مُحمَّدُ ابنُ صالحٍ، ثنا عيسى بنُ إبراهيم.