Skip to content

إسعاف اللبيث بفتاوى الحديث ١٦٢ - حديث: " لا تحلفوا بغير الله، وإدا تخليتم فلا تستقبلوا القبلة، ولا تستدبروها، ولا تستنجوا بعظم، ولا بيعرة".

إسعاف اللبيث بفتاوى الحديث

أبو إسحق الحويني

Printed page ٢/ ٩٠

من الأحاديث التي يتكلَّمُ على أسانيدِها، ويُبيِّنُ ضَعفَها، فيُتبعُ ذلك ببيان الشَّواهد التي تُقَوِّي الحديثَ. لكنَّ الأمر، كما قيل: كفى المرءَ نُبلًا أن تُعدَّ معايِبُهُ " انتهَى.

• قلتُ: رحمةُ الله على شيخِنا! فوالله! لقد ترَكت كلماتُهُ هذه أثرًا بعيد الغَور في نفسي، وكُنتُ في نَفسِي لَأَقلَّ من أن يقُول شيخُنا هذا فيَّ، فالحمد لله على ما أنعَمَ.

ولكنَّ الذي جَعَلنِي أُحجِمُ عن فِعل ذلك أنَّ المساحةَ المَسمُوحةَ لي في " مجلَّة التَّوحيد " لا تَفِي بهذا، وكان يأتيني في الشَّهر الواحد أكثرُ من مئتي سؤالٍ عن دَرَجة الأحاديث، فلا أستطيعُ أن أُجيب إلَّا عن خَمسةٍ منها أو ستَّةٍ، ورُبَّما أجبتُ عن حديثٍ واحدٍ دَعَت الحاجةُ إلى بسط الكلام عنه. وقد زِدتُ في الكلام عن الأحاديث في هذا الكتاب زياداتٍ كثيرةً، ولم أتمكَّن من فِعل ذلك في كثيرٍ من المواضع؛ نَظَرًا لمَرَضِي وقِلَّةِ جَلَدِي على البحث، وفي النَفس غُصَّةٌ من هذا، وإنِّي لَأَرجُو إن عافانِي اللهُ تعالى أن أَزيدَ المَقامَ بَسطًا في بعض الأحاديثِ التي اختَلَفَت فيها أنظارُ النُّقَّاد، فلعل ذلك يكون قريبًا. والحمدُ لله على كل حالٍ.