Skip to content

إسعاف اللبيث بفتاوى الحديث

أبو إسحق الحويني

Printed page ٢/ ٤٥

"ورَجُلٌ تَصَدَّق بِصَدَقَةٍ، فأَخفَاهَا، حتَّى لا تَعلَمَ شِمالُه ما صَنَعت يمينُه -أو: ما تُنفِقُ يمينُه-".

فالحاصل، أن مُحمَّدَ بنَ المُثنَّى، ومُحمَّدَ بنَ بَشَّارٍ، رَوَيَاهُ عن يَحيَى القَطَّان باللَّفظين معًا، فدلَّ على أن الاختلافَ في هذا اللَّفظ مِن يحيَى القَطَّان، دُون الرواة عَنهُ.

وهذا هُو الصَّوابُ، الموافقُ لقواعدِ المُحَدِّثين، خِلافًا لِمَا ادَّعاهُ البَيهقِيُّ، أن الاختلافَ هُو مِن الرُّواة عن يَحيى. واللهُ تعالى أعلَمُ.

وقد رَوَاهُ مالكُ بنُ أنسٍ، وشعبةُ بنُ الحَجَّاج وغيرُهُما، عن خُبَيبِ بن عبد الرَّحمن، مثلَهُ على الصَّوَاب، مِن غير قَلبٍ.

والحمدُ للهِ.