Skip to content

إسعاف اللبيث بفتاوى الحديث ٢٨ - حديثين: "من نام عن وتره، فليقضه إذا أصبح"، و "من أدرك الصبح فلا وتر له"، وكيف الجمع، مع أن ظاهريهما التعارض؟

إسعاف اللبيث بفتاوى الحديث

أبو إسحق الحويني

Printed page ١/ ١٠٦

ولكن، لا مُنافَاة عِندِي بينَ الرِّوايَتَين؛ وهما حديثان مُستَقِلَّان، لا حديثٌ واحدٌ حتَّى يُعِلَّ أحدُهما الآخرَ -وتفصيلُ هذَا في موضعٍ آخر، وفي الباب أحاديثُ أُخرَى كثيرةٌ-، ولا تَعارُض بين الحديثَين؛ لأنَّ الحديثَ الآذِنَ بقضاءِ الوِترِ خاصٌّ بِمَن نَسِيَه، أو نام عنه وكان ينوى أن يُصلِّيَه ففاتَهُ قَصدُه بالعُذر. والحديثُ الآخَرُ المانِعُ من قضاءِ الوِتر خاصٌّ بمَن تَرَكه همَلًا وكسلًا، فهذَا يُعاقَب بأن يُحرَم مِن قضائه، وإِحرازِ فضيلتِهِ وأجرِهِ.

واللهُ ﷾ أعلَمُ.