Skip to content

إسعاف اللبيث بفتاوى الحديث ٢٦ - حديث الذي يرويه مسلم وفيه: "أفلح وأبيه! إن صدق": هل هي شاذة؛ لأنه حلف بغير الله؟

إسعاف اللبيث بفتاوى الحديث

أبو إسحق الحويني

Printed page ١/ ١٠٢

بأنَّ أحمدَ بنَ عَبدَةَ صَحَّفَهَا. ويُقَوِّي ذلك أَنَّهُ أَتَى في روايتِه بقَولِهِ: "أَحسِبُهُ"، فدَلَّ على أنَّهُ لم يُتقِنهُ. فإِن كان ضَبَطَهَا فلا مُنافَاةَ بين رِوَايتِه ورِواية الجَمَاعة؛ لاحتمال أَن يَكُونُوا وَصَفُوا هيَئَتَهُ، وذَكَرَ هو جِنسَه" ا. هـ. وهذا ما صَنَعَهُ ابنُ خُزَيمَةَ ﵀.

• قلتُ: فحاصِلُ البَحثِ، أنَّهُ يُمكِنُ حملُ رواية إِسماعِيلَ بنِ جَعفرٍ على وجهٍ مَقبُولٍ، وهذا أَولَى مِن تَغلِيطِهِ. والله أعلَمُ.

ورُبَّما قال بعضُ النَّاس: إِنَّ البُخارِيَّ حَذَفَ هذه اللَّفظَةَ عَمدًا من رِواية قُتَيبَةَ، كما هي عادَتُهُ في مِثلِ ذلك؟

والجَوَابُ: أنَّنِي لَم أَرَ أحدًا تَعَرَّض لذلك. فلا يُقبَلُ هذا القولُ حَتَّى يَقُومَ دليلٌ على أنَّ هذا الحرفَ حَذَفَهُ البُخارِيُّ عَمدًا. وسأُبَيِّنُ هذا في كتابي "كُسوَةُ العَارِي بِبَيَانِ عِلَّةِ الحَذفِ عِند البُخارِيِّ"، إن شاء الله تعالَى. وكُنتُ جَمَعتُ مادَّتَهُ مُنذُ زَمَنٍ بعيدٍ، وبدأتُ الآن في تَرتِيبِهَا، وبيانِ عِلَّةِ الحَذفِ. وأسألُ اللهَ الإِعانَةَ على إِتمامِهِ، إنَّه وليُّ ذلك ومولاه.