شرح مسند أبي حنيفة
الله) أي البجلي قال: أسلمت قبل موت النبي ﷺ بأربعين يوماً نزل الكوفة وسكنها زماناً ثم انتقل إلى فرضياء مات بها سنة إحدى وخمسين، روى عنه خلق كثير (توضأ ومسح على خفيه فسأله) أي همام (عن ذلك) أي جوازه حضراً أو سفراً (فقال: إني رأيت رسول الله ﷺ وإنما صحبته بعد ما نزلت المائدة) فآية الوضوء فيها لم تكن ناسخة، بل المسح محمول على حال لبس الخف، كما أن الغسل محمول على حال كشف الرجل، وبه يجمع بين القراءتين فإن الآية في الجملة مجملة، وفعله ﵊، كأقواله لأحكام القرآن مبينة قال تعالى: ﴿لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إليهم﴾ (١) وأحاديث المسح على الخفين كاد أن يكون متواتراً، بل هو متواتراً في المعنى وقد أجمعوا على جواز المسح عليهما في السفر والحضر إلا مالك في رواية عنه أنه لا يجوز في الحضر وخالفهم الخوارج والروافض.
-
حديث خزيمة
وبه (عن حماد عن إبراهيم عن أبي عبد الله خزيمة) بضم معجمة وفتح زاي مصغراً ابن ثابت، ويكنى أبا عمارة بضم العين الأنصاري الأوسي يعرف بذي الشهادتين شهد بدراً، وما بعدها كان مع علي يوم الصفين فلما قتل عمار بن ياسر جرَّد سيفه فقاتل حتى قتل روى عنه ابناه عبد الله وعمارة وجابر بن عبد الله (أنه مرَّ على رسول الله ﷺ أعرابي) أي بدوي، والجملة حالية (يجحد بيعه) حال أخرى أو استئناف بيان أي ينكر أنه باع فرساً لرسول الله ﷺ (فقال خزيمة: أشهد لقد