Skip to content

شرح مسند أبي حنيفة

الملا على القاري

Printed page ١/ ٧٩

النَّخْلَةِ﴾ (١)

وفي رواية أن ابن عمر قال صلى ﷺ في الكعبة أربع ركعات قال) أي سعيد (قلت له) أي لابن عمر (أرني المكان الذي صلى فيه، فبعث معي ابنه فأراني الاسطوانة الوسطى تحت الجدعة)، واعلم أن ابن عمر لم يدخل مع النبي ﷺ كما رواه الشيخان عنه أنه ﷺ دخل الكعبة هو وأسامة، وعثمان بن طلحة الحجني وبلال ابن رباح فأغلقها عليه، ومكث فيها فسألت بلالاً حين خرج ماذا صنع رسول الله ﷺ فقال: جعل عموداً عن يساره وعمودين عن يمينه، وثلاثة أعمدة وراءه، وكان البيت يومئذ على ستة أعمدة ثم صلى أجمله، وحديث الإمام بينه، ورواه البخاري وأبو داود عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ لما قدم المكة إلى أن يدخل البيت وفيه الآلهة فأمر بها فأخرجت فأخرج صورة إبراهيم واسماعيل ﵉، وفي أيديهما الأزلام فقال ﷺ قاتلهم الله لقد علموا أنهما ما استقسما قط ثم دخل للبيت فكبر في نواحي البيت، وخرج ولم يصل فيه ظاهره مناف لما سبق إلا أن يحمل على تعدد وإلا فالمثبت مقدم على النافي على أن حديث أسامة أصح من حديث ابن عباس مع ان أسامة كان معه ﵊، وهو أضبط لكونه كبيراً بخلاف ابن عباس، لأنه لم يكن معه ﵊، وكان صغيراً وإن أردت بسط هذا المبحث فعليك بشرحنا للمحصن الحصين.

-

حديث طواف

وبه (عن حماد عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال طاف النبي ﷺ بالبيت) أي بيت الله الحرام (وهو شاك) بتخفيف الكاف منوناً اسم فاعل كقاض جملة حالية أي والحال أنه مريض، وأنه يشكو وجعاً في رجله (على راحلة) متعلق بطاف