شرح مسند أبي حنيفة
أن يكون بصيغة المتكلم المعلوم وأن يكون على بناء المجهول للمؤنث، وهو الأظهر الموافق لرواية الأكثر (وعاصرها وساقيها وشاربها وبائعها ومشتريها) ظاهره أنه موقوف، ولكنه في الحكم مرفوع، وقد رواه أبو داود والحكم، عن ابن عمر مرفوعاً: لعن الله الخمر وشاربها وساقيها وبائعها ومبتاعها وعاصرها ومعتصرها، وحاملها والمحصلة والمحمولة إليه وآكل ثمنها أو أجمع الأئمة على نجاسة الخمر إلا ما حكي عن داود أنه قال بطهارتها مع تحريمها.
-
المؤمن ليس يتنجس
وبه (عن حماد، عن إبراهيم عن رجل) في جهالة الراوي أبحاث محله أصول الحديث، وقد شرحت شرح النخبة الذي هو عمدة أهل التحديث.
(عن حذيفة أن رسول الله ﷺ مد يده إليه) أي إلى حذيفة، ولعله أراد المصافحة به (فدفعها عنه) بأن جذب يد نفسه عن يد النبي ﷺ كما يحس في رواية (فأمسكها عنه) رعاية للأدب حيث زعم أنه يتنجس بالجنابة ظاهراً فلا يكون طاهراً (فقال رسول الله ﷺ: "مَا لَك) أي شَيْءٍ باعِث لَكَ على فِعلَكَ أو مانع لك عن أخذك (قال: إني جنب فقال رسول الله ﷺ: أرنا يدك) أي أعطنا إياها (فإن المؤمن ليس يتنجس") أي حقيقة لا ظاهراً ولا باطناً وإنما يتنجس حكماً في أحكام مخصوصة بخلاف الكافر فإنه نجس باطناً وقد يتنجس أيضاً ظاهراً كما يشير إليه قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا المُشْرِكُونَ نَجَسٌ﴾ (١) وهذا قول الجمهور وقال ابن عباس أعيانهم