Skip to content

شرح مسند أبي حنيفة

الملا على القاري

Printed page ١/ ٦٨

بعته) والحال أنه لم يشهده (فقال رسول الله ﷺ من أين علمته) أي كيف يظهر بيعه عندك حتى شهدت به عدم حضورك؟ (قال: تجيئنا بالوحي من السماء فنصدقك) والمعنى أنك صادق مصدوق ونصدقك في المغيبات وهذا من جملة تلك الحالات وهو مقتبس من قوله تعالى: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الهَوَى إنْ هُوَ إلاّ وَحيٌ يُوحى﴾ (١) فالوحي إما جلي، وإما خفي (قال) أي الراوي أو جرير (فقوله فجعل رسول الله ﷺ شهادته) بدل شهادتي نقلاً بالمعنى والتفاتاً في المبنى (شهادة رجلين) أي بدلها، وفي حكمها.

(وفي رواية أنه مر بأعرابي) أي وهو ممن قال الله تعالى فيهم: ﴿الأعراب أشَدُ كفراً ونفاقاً وأَجْدرُ أَلاَّ يَعْلمُوا حُدُودَ ما أنْزَلَ الله على رَسُولِهِ﴾ (٢) (وهو مع رسول الله ﷺ أي مقارناً له (وهو) أي الأعرابي (يجحد متعاقد عقده) أي ذلك البيع (مع رسول الله ﷺ.

فقال خزيمة أشهد أنك قد بعته (فقال رسول الله ﷺ: من أين علمت ذلك) أي مع أنك ما حضرت هنالك (فقال تجيئنا بالوحي من السماء فنصدقك فإذا