Skip to content

شرح مسند أبي حنيفة [شرح المسند] - ذكر إسناده عن القاسم بن عبد الرحمن

شرح مسند أبي حنيفة

الملا على القاري

Printed page ١/ ٤٩٠

من الأنصار) في ديارهم، أو في بيتهم بالمدينة، ومحلاتهم، (فذبحوا له شاة) أي لضيافته، (وصنعوا له طعاماً، فأخذ من اللحم، شيئاً، فلاكه) هو المضغ، أو مضغ صعب، على ما في القاموس، والمراد هنا، الأول، فتأمل، (فمضغه) أي فاستمر على مضغه (ساعة) أي زماناً قليلاً (لا يسيغه) أي لا يقدر على ابتلاعه، وإنزاله في حلقه (فقال: ما شأن اللحم) أي خبره وحاله، (قالوا: شاة لفلان، ذبحناها) أي بغير إذنه وعلمه، (وقصدنا حتى يجيء) أي يحضر (فنرضه من ثمنها، قال) أي الراوي (فقال رسول الله ﷺ "أطعموها الأسراء") جمع أسير، وهم الفقراء من الكفار، والمحبوسون من المسلمين، وذلك بشبهة في أكله، وإلا فيحتمل أنهم عرفوا إرضاء صاحبهم البتة بهذا مجاناً، أومبادلاً، وفيه دلالة على أن الغاصب إذا ذبح شاة الغير، ضمنها، أو ملكها خبيثاً يجب عليه أن يتصدق بها.

وفي رواية (عن عاصم بن كليب، عن أبيه، أن رجلاً من أصحاب محمد ﷺ صنع طعاماً، وقمنا معه، فلما وضع الطعام، تناول النبي ﷺ طعاماً فدعاه)، أي فطلب النبي ﷺ لأكله. (فقام إليه النبي ﷺ، وقمنا معه فلما وضع الطعام، تناول النبي ﷺ لضغة) بفتح الموحدة، وبكسرها أي قطعة من ذلك اللحم، (فلاكها في فيه) أي فمه (طويلاً) أي مديداً زيادة على العادة (فجعل لا يستطيع أن