شرح مسند أبي حنيفة
ولا شممت مسكاً قط، ولا عنبراً ولا عطراً كان أطيب من عرق رسول الله ﷺ.
(وفي رواية وما رؤي رسول الله ﷺ مادّاً) أي مطولاً ومجاوزاً (ركبتيه بين جليس) أي مجالس (له قط) وقد سبق تحقيق معناه في حديث نظيره في مبناه.
- حديث قراءة العيدين والجمعة
وبه (عن إبراهيم عن أبيه عن حبيب بن سالم) هو مولى النعمان بن بشير وكاتبه، روى عنه محمد بن الميسرة وغيره، (عن النعمان) بضم أوله ابن بشير هو أول مولود ولد في الأنصار من المسلمين بعد الهجرة، قيل: مات النبي ﷺ، وله ثمان سنين وسبعة أشهر، ولأبويه صحبة سكن الكوفة، وكان والياً عليها زمن معاوية، ثم وُلِّيَ حمص فدعا لعبد الله بن الزبير فطلبه أهل حمص فقتلوه سنة أربع وستين.
روى عنه جماعة منهم ابنه محمد والشعبي (أن النبي ﷺ كان يقرأ في العيدين) أي عيد الفطر والأضحى، وهما عيدا العامَّة وظهورهما للأغنياء (ويوم الجمعة) وهو عيد الفقراء: ﴿سَبِّحْ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلَى﴾ (١) و ﴿هَلْ أتَاك حديثُ الغاشِيَة﴾ (٢).