شرح مسند أبي حنيفة
صلى الله عليه وسلم أحد قط، فقام) أي النبي ﷺ (حتى يقوم) أي صاحبه (قبله) مراعاة بحاله (وما وجدت شيئاً) أي من عنبر ومسك وعبير ونحوها (قط) أي في حال من الأحوال (أطيب من ريح رسول الله ﷺ أي التي جبل عليها.
(وفي رواية قال: ما قام إلى رسول الله ﷺ، رجل في حاجة فانصرف عنه أي النبي ﷺ قبله حتى يكون هو) أي ذلك الرجل (المنصرف) أي أولاً.
(وفي رواية: كان رسول الله ﷺ إذا صافح أحداً لا يترك يده) أي يد صاحبه (إلا أن يكون هو الذي يترك) أي يده ابتداء، والحديث رواه ابن سعد، عن أنس ولفظه: كان ﵊ إذا لقيه أحد من أصحابه، فقام معه قام معه، فلم ينصرف حتى يكون الرجل هو الذي ينصرف عنه، وإذا لقيه أحد من أصحابه فتناول يده ناوله إياه، فلم ينزع يده منه حتى يكون الرجل هو الذي ينزع يده منه، وإذا لقي أحداً من أصحابه فتناول أذنه ناولها إياه، ثم لم ينزعها حتى يكون الرجل هو الذي ينزعها عنه.
وبه (عن إبراهيم عن أنس بن مالك قال: ما مست) بكسر السين الأولى وفتحها، أي ما لمست (بيدي خزاً) بفتح الخاء المعجمة وتشديد الزاء، أي نوعاً من الحرير، أو ما يعمل من صوف وحرير (ولا حريراً) أي خالصاً (ألين من كف رسول الله ﷺ، رواه الترمذي في شمائله للنبي قال: خدمت فما قال لي أفٍّ قط وما قال لشيء صنعته: لم صنعت، ولا لشيء تركته: لم تركته، وكان رسول الله ﷺ من أحسن الناس خلقاً، ولا مسست خزاً ولا حريراً، ولا شيئاً كان ألين من كف رسول الله صلى الله عليه وسلم