Skip to content

شرح مسند أبي حنيفة

الملا على القاري

Printed page ١/ ١٦٦

-

لا ربا في الحيوانات

وبه (عن أبي الزبير عن جابر أن رسول الله ﷺ اشترى عبداً بعبدين) يحتمل أن يكون ناجزاً أو نسيئة، فقد روى معمر عن الزهري عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة فقال: سئل ابن المسيب عنه فقال لا ربا في الحيوان.

قال شيخ مشايخنا السيوطي في الجامع الكبير، أنبأنا معمر بن عيينة، عن أيوب، عن سعيد ين جبير، عن ابن عمر عن النبي ﷺ مثله، وفي الجامع الصغير له نهى ﵊ عن بيع الحيوان نسيئة، ورواه أحمد والأربعة أيضاً عن سمرة.

وروى مالك والشافعي والحاكم عن سعيد بن المسيب مرسلاً، والبزار عن ابن عمر مرفوعاً: نهى عن بيع اللحم بالحيوان.

وفي رواية للحاكم والبيهقي عن سمرة نهى عن بيع الشاة باللحم، وروى عبد الرزاق عن ابن المسيب أن النبي ﷺ نهى عن بيع اللحم بالشاة وهي حية لكن البخاري عن البراء بن عازب وزيد بن أرقم مرفوعاً: "لا تبيعوا الدينار بالدينار ولا الدرهم بالدرهمين ولا الصاع بالصاعين فإني أخاف عليكم الربا"، قيل يا رسول الله أحل بيع الفرس بالأفراس والبختيَّه بالإبل؟ قال: "لا بأس إن كان يداً بيد".

وقال ربيعة كل ما تجب فيه الزكاة يحرم فيه الربا فلا يجوز بعير ببعيرين يعني إلا يداً بيد.

وقال مالك: لا يجوز بيع الحيوان بحيوان من جنسه مقصدهما أمر واحد ذبح أو غيره.