Skip to content

نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني

إسماعيل العمراني

Printed page ٢/ ١٠٩

سَأَلَهُمْ جَمِيعًا فَجَعَلَ كُلَّمَا سَأَلَ اثْنَيْنِ قَالَا: لَا، فَأَقْرَعَ بَيْنَهُمْ، فَأَلْحَقَ الْوَلَدَ بِالَّذِي صَارَتْ عَلَيْهِ الْقُرْعَةُ، وَجَعَلَ عَلَيْهِ ثُلُثَيْ الدِّيَةِ، قَالَ: فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ) (١)، لأنهم كانوا في الجاهلية قبل أن يسلموا ولم تلد إلا وقد أسلموا.

س: إذا وقع أن وطأ كل مشترك في الجارية فأتت بولد، فلمن يكون؟

جـ: يستهم الشركاء عليه ومن يخرج السهم له يعطي الآخرين بقية الدية مثلما وقع في حكم علي بن أبي طالب في قصة الجارية المشتركة، لأن النبي ﷺ أقرَّ علي بن أبي طالب في حكمه وإقرار النبي ﷺ حجة كقوله وفعله ﷺ لكن إذا كانوا قد عملوا هذا العمل وهم مسلمون فيعزرون.

س: إذا وطأ جارية ثلاثة أشخاص في أطهار مختلفة، لمن يكون الولد؟

جـ: لمن وطأها في الطهر الأخير.

س: إذا أراد شخص أن يتبنى ولداً من الأولاد اللقطاء المرميين في الكراتين أو في القمامات، فهل يجوز أن ينسب الولد إلى من يتبناه؟

جـ: لا يجوز التبني الحقيقي، وإنما يجوز التربية فقط لأن الله ﷿ يقول ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ (٢) وكذلك البنت المتبناة لا يجوز لمن يربيها أن يعقد بها عقد النكاح لأنه ليس الولي الشرعي لها، وإنما الولي الشرعي لها هو القاضي الشرعي المتولي في المنطقة، ويجوز للقاضي أن يوكل الشخص المتبني لها ليعقد بها بالوكالة عن القاضي الشرعي، أما التبني الحقيقي في الإسلام فهو محرم، فيقول قد زوجتك فلانة التي ربيتها بالوكالة عن القاضي الشرعي.

س: هل يجوز لمتبني اللقيطة أن يتزوج بها؟

جـ: إذا لم ترضع البنت لا من زوجته ولا من ابنته ولا من زوجة ابنه ولا من أمه ولا أخته، ولا من غيرها من المحارم فيجوز له الزواج بها، ويعقد له بها القاضي الشرعي، أما إذا رضعت من زوجته فهو أبوها من الرضاع ومن ابنته فهو جدها من الرضاع ومن زوجة ابنه فهو جدها من الرضاع ومن أمه فهو أخوها من الرضاع ومن أخته فهو خالها من الرضاع، وهكذا وهلم جراً وعلى هذه فقس.

س: إذا عقد الشخص لنفسه باللقيطة التي رباها، فهل العقد صحيح؟

جـ: لا يصح أن يعقد الشخص الملتقط باللقيطة لنفسه لأنه ليس ولياً لها، وإنما وليها القاضي الشرعي المتولي