Skip to content

نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني

إسماعيل العمراني

Printed page ١/ ٧٥٠

صَالَحَهُمْ، وَعُمْرَةُ الْجِعِرَّانَةِ إِذْ قَسَمَ غَنِيمَةَ أُرَاهُ حُنَيْنٍ) (١) وحديث (اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَرْبَعَ عُمَرٍ: كُلَّهُنَّ فِي ذِي الْقَعْدَةِ إِلَّا الَّتِي كَانَتْ مَعَ حَجَّتِهِ، عُمْرَةً مِنْ الْحدَيْبِيَةِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ، وَعُمْرَةً مِنْ الْعَامِ الْمُقْبِلِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ، وَعُمْرَةً مِنْ الْجِعْرَانَةِ حَيْثُ قَسَمَ غَنَائِمَ حُنَيْنٍ فِي ذِي الْقَعْدَةِ، وَعُمْرَةً مَعَ حَجَّتِهِ) (٢).

جواز أداء مناسك العمرة لمن لم يصلِّ في المسجد الحرام في وقت أداء العمرة

س: هل تصح العمرة من رجل ذهب إلى مكة لأداء مناسك العمرة في الساعة الثامنة صباحاً ثم عاد إلى مدينة جدة في الساعة الحادية عشر صباحاً ولم يؤد أيَّ فريضة من الصلوات الخمس جماعة في الحرم المكي، فهل عمرته صحيحة أم أنها غير صحيحة؟

جـ: من خرج من جدة في الساعة الثامنة صباحاً ودخل مكة معتمراً وأكمل مناسك العمرة في الساعة الحادية عشرة قبل ظهر ذلك اليوم ورجع إلى جدة فعمرته صحيحة ولو لم يصلِّ في المسجد الحرام صلاة الظهر ولا شك ولا ريب أن الصلاة جماعة في الحرم المكي تعدل غيرها من الصلوات التي يصليها المصلي في سائر المساجد بـ (مائة ألف صلاة) كما في الحديث الصحيح المروي في كتب السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام بلفظ (صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ، وَصَلَاةٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَفْضَلُ مِنْ مِائَةِ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ) (٣) لكن هذا الفضل لا يدل على أن من اعتمر لا بد له من أن يصلي صلاة في المسجد الحرام أو أن من شرط المعتمر أن يصلي صلاة واحدة أو عدة صلوات في الحرم المكي الشريف أو أن عمرة من لم يصلِّ في الحرم المكي غير صحيحة، والخلاصة:

أنّي أوصي من دخل معتمراً أن ينتهز فرصة دخوله الحرم للعمرة فيصلي صلاة أو صلاتين أو عدة صلوات في الحرم الشريف جماعة لينال الأجر الموعود به في الحديث النبوي الصحيح.

أمَّا أن عمرته غير صحيحة أو أن عمرته ناقصة أو أن الصلاة جماعة في الحرم للمعتمر جزء من أجزائها أو أنه يجب على من سيعتمر أن يصلي أو أن الصلاة شرط من شروطها بحيث أنه إذا لم يصل صلاة في الحرم فعمرته باطلة أو غير صحيحة أو غير مجزئة فلا دليل على ذلك لا من الكتاب ولا من السنة النبوية على صاحبها وعلى آله أفضل الصلاة والسلام.